الإحاطة بجميع ما ذكرناه ، والله أعلم.
وكيف كان ف ( من شرط وجوب الزكاة فيهما ) مضافا إلى بلوغ النصاب كونهما مضروبين من سلطان الوقت أو مماثله دنانير أو دراهم منقوشين بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم ، بل في الغنية والتذكرة والمدارك ومحكي الانتصار الإجماع عليه ، وإن زاد في الأول أو سبائك فر بسبكها من الزكاة الذي هو بمعنى ما في الوسيلة من كونهما مضروبين منقوشين أو في حكم المضروب المنقوش ، لأن المراد من الشرط كما في شرح اللمعة للاصبهاني كونهما كذلك في الجملة ، لكن لا يخفى عليك ما فيه من اقتضائه وجوب الزكاة في المسبوكين لا بقصد الفرار ، نعم الذي يمكن تحصيله من الإجماع عدم الوجوب في غير المضروب المنقوش أصلا والمسبوك منه لا بقصد الفرار ، ولعله المراد له بل ولغيره ممن حكى الإجماع ، لما تعرفه إن شاء الله من كثرة المخالفين في المسبوك فرارا ، وحينئذ فهو الدليل على المطلوب ، مضافا إلى خبر علي بن يقطين (1) عن أبي إبراهيم صلوات الله عليه « وكل ما لم يكن ركازا فليس عليك فيه شيء ، قال : قلت : وما الركاز؟ قال : الصامت المنقوش » ومضمر مرسل جميل (2) « ليس في التبر زكاة ، إنما هي على الدنانير والدراهم » وخبره الآخر (3) عن أبي عبد الله وأبي الحسن 8 وإلى ما دل على نفيها عن السبائك والحلي والنقار والتبر من الأخبار (4) وهي كثيرة.
والمراد من النقش أنه يكون بسكة المعاملة كما نص عليه غير واحد ، بل هو من معقد إجماع المدارك ، بل هو المنساق من غيره أيضا حتى خبر ابن يقطين ، بل قيل لعله يفهم ذلك من تعبير الأكثر بالدرهم والدينار ، قلت : وحينئذ يدل عليه الخبران
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب زكاة الذهب والفضة الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 8 من أبواب زكاة الذهب والفضة الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 8 من أبواب زكاة الذهب والفضة الحديث 5.
(4) الوسائل الباب 8 و 9 من أبواب زكاة الذهب والفضة.




