باتفاق الأصحاب على الظاهر ما عرفت ، ولعل المرسل (1) عن أبي جعفر 7 السابق محمول على درهم في ذلك الزمان وإن لم يكن به التقدير ، بل التقدير للنصاب بالدرهم المزبور ، والإخراج منه على نسبته ، كما أومى إليه في خبر حبيب الخثعمي المروي في باب علة وضع الزكاة على ما هي من كتاب الكافي (2) قال : « كتب أبو جعفر المنصور إلى محمد بن خالد وكان عامله على المدينة أن يسأل أهل المدينة عن الخمسة في الزكاة من المائتين كيف صارت وزن سبعة ، ولم يكن هذا على عهد رسول الله 6 وأمره أن يسأل فيمن يسأل عبد الله بن الحسن وجعفر بن محمد 8 قال : فسأل أهل المدينة فقالوا : أدركنا من كان قبلنا على هذا ، فبعث إلى عبد الله بن الحسن وجعفر بن محمد 8 فسأل عبد الله بن الحسن فقال : كما قال المستفتون من أهل المدينة ، فقال : ما تقول يا أبا عبد الله؟ فقال : إن رسول الله 6 جعل في كل أربعين أوقية أوقية ، فإذا حسبت ذلك كان على وزن سبعة وقد كانت وزن ستة وكانت الدراهم خمسة دوانيق ، قال حبيب : فحسبناه فوجدناه كما قال ، فأقبل عليه عبد الله بن الحسن فقال : من أين أخذت هذا؟ قال : قرأت في كتاب أمك فاطمة 3 قال : ثم انصرف فبعث اليه محمد بن خالد ابعث إلى بكتاب فاطمة 3 فأرسل إليه أبو عبد الله 7 إني إنما أخبرتك أني قرأت ولم أخبرك أنه عندي ، قال حبيب : فجعل محمد بن خالد يقول لي : ما رأيت مثل هذا قط » قال في الوافي : « إن بناء هذه الشبهة وانبعاثها على تغير الدراهم في الوزن بحسب القرون ، وقد كانت في زمن رسول الله 6 تحسب بالأوقية ، وكانت الأوقية أربعين
__________________
(1) الوسائل الباب 50 من أبواب الوضوء الحديث 3 من كتاب الطهارة وهو عن أبي الحسن موسى بن جعفر 7.
(2) فروع الكافي ج 1 ص 507 المطبوعة عام 1377.




