مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 556

النصوص (1) دلالة عليه ، والظاهر وجود الدرهم بهذا الوزن في عصر النبي 6 ، قال الفاضل في محكي المنتهى : الدراهم في بدء الإسلام كانت على صنفين بغلية ، وهي السود ، وطبرية ، وكانت السود كل درهم منها ثمانية دوانيق ، والطبرية أربعة دوانيق فجمعا في الإسلام وجعلا درهمين متساويين وزن كل درهم منها ستة دوانيق ، فصار وزن كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل بمثقال الذهب ، وكل درهم نصف مثقال وخمسه ، وهو الدرهم الذي قدر به النبي 6 المقادير الشرعية في نصاب الزكاة والقطع ومقدار الدية والجزية وغير ذلك ، ونحوه عن التحرير والتذكرة وإن كان لم ينص في الأخير على أن النبي 6 قدر به المقادير ، وفي المحكي عن المعتبر « أن المعتبر كون الدرهم ستة دوانيق بحيث يكون كل عشرة منها سبعة مثاقيل ، وهو الوزن المعتدل ، فإنه يقال : إن السود كانت ثمانية دوانيق ، والطبرية أربعة دوانيق فجمعا وجعلا درهمين ، وذلك موافق لسنة النبي 6 » لكن في المحكي عن نهاية الأحكام « والسبب أي في صيرورة الدرهم ستة دوانيق أن غالب ما كانوا يتعاملون به من أنواع الدرهم في عصر النبي 6 والصدر الأول بعده نوعان : البغلية والطبرية ، والدرهم الواحد من البغلية ثمانية دوانيق ، ومن الطبرية أربعة دوانيق ، فأخذوا واحدا من هذه وقسموها نصفين ، وجعلوا كل واحد درهما في زمن بني أمية ، وأجمع أهل ذلك العصر على تقدير الدراهم الإسلامية بها ، فإذا زادت على الدرهم ثلاثة أسباعه كان مثقالا ، وإذا نقصت من المثقال ثلاثة أعشاره كان درهما ، وكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل ، وكل عشرة مثاقيل أربعة عشر درهما وسبعان ، قال المسعودي : إنما جعل كل عشرة دراهم بوزن سبع مثاقيل من الذهب لأن الذهب أوزن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة الحديث 7.

الصفحة 175 من 556