مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 556

والأقوى ما عليه المشهور ، للإطلاق المؤيد بما في خبر محمد بن قيس (1) من التصريح بأنه يعد صغيرها وكبيرها السالم عن المعارض عدا صحيح عبد الرحمن وما‌ عن السرائر « روي أنه لا يعد فحل الضراب في شي‌ء من الأنعام » والمرسل غير حجة ، ولا جابر له ، والصحيح يمكن إرادة الأخذ منه بقرينة اشتماله على الربى وشاة لبن ، وقد حكى الإجماع غير واحد على عدهما ، بل قيل : إنه لا ينبغي الشك فيه ، لأن الغرض الأهم من تملك الغنم إنما هو الولادة واللبن ، فلو لم تجب الزكاة فيهما لشاع وذاع وملأ الأسماع ، فإذا انضم إلى ذلك فحل الضراب والأكولة كان ما يجب فيه الزكاة أقل قليل لندرة حصول نصاب تام مستوف للشرائط خال عنها ، فقد صح لنا أن ندعي أن الحكم ضروري فضلا عن أن يكون مجمعا عليه ، ومن ذلك يعلم أنه لا وجه لترجيح هذا الصحيح الدال على عدم العد في الربى وغيرها على الإجماع المحكي وإن احتمله بعضهم ، كما أنه لا وجه لتخصيص الصحيح بالإجماع في الربى وشاة اللبن ، وتبقى الأكولة وفحل الضراب على ظاهره ، ضرورة عدم كونه منه بعد التنصيص على كل واحد فيه بالخصوص نعم قد يقال : إنه لا بأس بالعمل به في بعض دون بعض ، لكن ذلك ليس بأولى من حمله على الأخذ ، خصوصا بعد الموثق المصرح فيه بذلك الظاهر في العد ، بل هو أولى قطعا ، وأولى من إرادة عموم المجاز منه الشامل للعد والأخذ.

وبالجملة لا يكاد يمكن أن ينكر قوة الظن بإرادة الأخذ منه لا العد بملاحظة الموثق وغيره مما عرفت ، مضافا إلى الإطلاقات والعمومات العظيمة التي ليس فيها إشعار بعدم العد لا مطلقا ولا مع التفاصيل المزبورة الخالية عن الدليل المعتد به ، بل فيها الإشعار بخلافه ، بل ربما يحصل القطع بملاحظة كل من النصوص المتعرضة لبيان الزكاة وكيفية إخراجها ولما يؤخذ وما لا يؤخذ بالعد للجميع ، بل في شرح الأستاذ الأكبر أنه ربما‌

__________________

(1) الاستبصار ج 2 ص 23 الرقم 62 طبع النجف.

الصفحة 164 من 556