مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 556

تقدير الحصة الواجبة ، فلا تفاوت حينئذ بين كون النصاب مريضاً أو صحيحاً ، ضرورة رجوع الحال إلى نحو‌ قولهم : (1) : « فيما سقت السماء العشر » الذي من المعلوم عدم الفرق فيه بين الجيدة والردية ، فكذا‌ قوله 7 (2) : « في الأربعين شاة شاة » المراد منه وجوب ربع العشر ، وانسياق الصحة من‌ قولهم : (3) : « في ستة وعشرين من الإبل بنت مخاض » ونحوه لو سلم غير مناف بعد كون المراد منه تقدير النسبة ، فمع فرض ضبطها بنسبة الصحيح من بنت المخاض إلى باقي النصاب الصحيح كان الواجب الحصة المشاعة التي هي العشر ونحوه مثلا ، فلا تفاوت حينئذ بين المراض والصحاح ، إذ حاصله أن الله تعالى أوجب الزكاة في الإبل والبقر والغنم كما هو مضمون النصوص ، ولاحظ تقدير الحصة في الجميع بالصحيح ، كما هو واضح.

نعم لو فرض تفاوت المرض أو فرض كونه في البعض دون البعض اتجه عدم الاجتزاء بالمريضة حينئذ ، لعدم انطباقها على الحصة المشاعة التي هي ربع العشر في الأربعين من الغنم مثلا ، إذ الفرض تفاوت الأفراد في القيمة ، فلو كان عنده عشرون شاة صحيحة قيمة كل شاة عشرة دراهم ، وعشرون مريضة قيمة كل واحدة منها خمسة دراهم كان قيمة ربع العشر منه سبعة دراهم ونصف ، لا الخمسة دراهم الذي فيه ضرر على الفقير ولا العشرة الذي فيه ضرر على المالك ، ومع ذلك مناف لقاعدة الشركة ، ومن هنا صرح الشيخ وابن حمزة والفاضل والشهيدان والكركي وغيرهم بمراعاة التقسيط في صورة التلفيق ، بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب ، لكن قالوا : إنه يخرج حينئذ فرد من مسمى الفريضة قيمته نصف قيمة الصحيح ونصف قيمة المريض لو كان التلفيق بالنصف‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب زكاة الغلات.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام.

الصفحة 155 من 556