مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 556

القسمة مراعاة بالأداء على نحو ما سمعته في بيع النصاب ، ولا فرق في الحكم المزبور بين طلاقها قبل التمكن من الأداء أو بعده ، ضرورة حصول ملك الفقير بحول الحول ، وعدم معارضة ما ثبت للزوج بالطلاق له ، مضافا إلى تأخره عن خطاب الزكاة كما هو الفرض ، فلا حاجة إلى التعليل برجوع العوض إليها ، وهو البضع.

فمن الغريب ما عن التحرير من أن الوجه سقوط نصف الفريضة ، وأغرب منه التعليل له بأنه كالتلف قبل التمكن ، ولم يثبت عنده عوضية البضع ، ضرورة وضوح الفرق بين المقامين ، وعدم بناء المسألة على عوضية البضع وعدمها ، على أن المحكي عنه والمنتهى أنه قرب وجوب الزكاة فيما لو انفسخ النكاح بعيب وسقط المهر كله ، وإن ضمنت قدر المأخوذ فيها ، ولا فرق بين المسألتين ، اللهم إلا أن يخصا ذلك بما إذا كان بعد التمكن وإن كان هو غير مجد لهم في الحكم في أصل المسألة ، لأن التمكن من الأداء معتبر في الضمان لا في الوجوب ، والفرض أن خطاب النصف أو الكل حصل بعد خطاب الزكاة ، فهو كما لو كان تالفا من يدها ، وهو واضح.

هذا كله فيما لو طلقها قبل الإخراج من العين ، أما لو كان بعده فالمتجه أخذ نصف الموجود وغرامة نصف قيمة المخرج في الزكاة أو نصف مثله إن كان مثليا ، ولا ينحصر حقه في الباقي وفاقا لما سمعته من الدروس والبيان ، وهو المحكي عن التذكرة في آخر كلامه خلافا للمحكي عن المبسوط والتحرير وغيرهما ، فحصروه في الباقي ، بل ربما استظهر من المتن والقواعد ومحكي المنتهى ، ولعله لإطلاق كلامهم وإن كان قد يحتمل كون موضوع المسألة في كلامهم ما كان قبل الإخراج ، وقد عرفت أن التحقيق فيها ذلك.

وعلى كل حال فلا ريب في أن الأقوى ما ذكرنا ، لما عرفت من أن نصف المهر حقيقة الحصة المشاعة في جميع أجزائه ، فمع فرض تلف شي‌ء ولو بالانتقال إلى الغير يسقط من النصف على النسبة ، وإن غرمت له القيمة أو المثل ، لأنه في يدها مضمون‌

الصفحة 147 من 556