مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 556

في الأولى والأخيرة مخالفا ، وقال الصادق 7 في صحيح محمد بن قيس (1) : « ولا يؤخذ هرمة ولا ذوات عوار إلا أن يشاء المصدق » ولعل المريضة تندرج في ذات العوار ، لأنه بفتح العين وضمها بل وكسرها مطلق العيب ، على أنه لا قائل بالفصل بين الثلاثة ، بل لعل النهي عن أخذ الربى كما ستعرف يومي إليها أيضاً فيها بناء على أن ذلك للنافس الذي هو مرض ، مضافا إلى قوله تعالى (2) ( وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ) وعموم الخبيث لغير ذلك غير قادح بعد الخروج بالدليل ، كل ذلك بعد الإغضاء عن قاعدة الشركة في العين التي لا ينافيها الإطلاق المقتضي تخيير المالك بعد الشك في شموله لما هنا ولو لما عرفت ، وعلى كل حال فالحكم مما لا إشكال فيه ، لكن استثناء المشية للمصدق بالكسر أي أخذ الصدقة غير موافق لقاعدة اعتبار المصلحة في الولي أو عدم المفسدة ، اللهم إلا أن يحمل على ما إذا كان في القبول بالقيمة مصلحة للفقراء ، فيقبل بها ، أو على ما إذا تمكن من بيعه بقيمة الصحيح ، أو المراد قبوله في سهم نفسه ، أو غير ذلك كي لا ينافي القواعد ، إذ الخروج بمثله عنها كما ترى ، وإن حكي ذلك عن المقنع والمفاتيح.

هذا كله إذا لم يكن النصاب جميعه كذلك أو بعضه ، وإلا أجزأت ولو على النسبة كما ستعرف الحال عند تعرض المصنف له ، ثم إن الظاهر من الفتاوى ومعاقد الإجماعات عدم الفرق في ذلك بين الأنعام جميعها كما هو مقتضى بعض ما ذكرنا من الأدلة وإن كان النص في الغنم.

وكيف كان ف ( ليس للساعي التخيير ) من دون رضى المالك قطعا ، بل إجماعا للأصل وقاعدة الشركة وظاهر النصوص (3) التي منها‌ الصحيح (4) المشتمل‌

__________________

(1) الاستبصار ج 2 ص 23 الرقم 62 طبع النجف.

(2) سورة البقرة الآية 269.

(3) الوسائل الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام.

(4) الوسائل الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 1.

الصفحة 134 من 556