مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 556

وملاحظة القيمة وقت الإخراج ، ولو انخفض السوق يكون حاله كحال الغاصب إذا كان التأخير بتفريطه والظاهر عدم ضمانه تفاوت السوق ما لم يكن لتفاوت في العين ، والله أعلم.

والشاة التي تؤخذ في الزكاة فريضة في الإبل والغنم فريضة أو جبرا قيل والقائل الشيخ وبنو حمزة وزهرة وإدريس والفاضل والشهيدان والعليان والمقداد والقطيفي على ما حكي عن بعضهم أقلها الجذع من الضأن والثني من المعز بل هو المشهور نقلا على لسان جماعة وتحصيلا ، بل في الرياض ليس فيه مخالف يعرف ، بل في الخلاف والغنية الإجماع عليه وقيل ما تسمى شاة لكن عن جماعة أنه لم يعرف القائل بذلك ولعله كذلك وإن اختاره جماعة من متأخري المتأخرين ، وربما كان في المحكي عن المنتهى والتحرير نوع ميل اليه وعلى كل حال ف ( الأول أظهر ) للإجماع المحكي المعتضد بما عرفت ، وخبر سويد بن عقلة (1) « أتانا مصدق رسول الله 6 وقال : نهينا أن نأخذ المراضع ، وأمرنا أن نأخذ الجذعة والثنية » وكونه من طرق العامة غير قادح بعد نقل الأصحاب له ، واستدلالهم به ، وموافقته للشهرة العظيمة التي هي طريق تبين له ، نعم ليس فيه دلالة على تمام المطلوب ، وأوضح منه دلالة‌ المرسل عن غوالي اللئالي عنه 6 « أنه أمر عامله أن يأخذ الجذع من الضأن والثني من المعز ، قال : ووجد ذلك في كتاب علي 7 » ويمكن أن يكون ذلك إشارة إلى الخبر المزبور ، فيكون نوع تبين له وكاشفا عن إجماله ، بل لعل‌ موثق إسحاق ابن عمار (2) « عن السخل متى تجب فيه الصدقة؟ قال : إذا أجذع » محمول على ذلك‌

__________________

(1) سنن النسائي ج 5 ص 30 وسنن أبي داود ج 2 ص 137 عن سويد بن غفلة قال : « أتانا مصدق النبي ص فأتيته فجلست اليه فسمعته يقول : إن في عهدي أن لا نأخذ راضع لبن. إلخ » وليس فيه الجملة الثانية وإنما ذكر مضمونها في خبر مسلم بن شعبة المروي في سنن أبي داود ج 2 ص 138.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 3.

الصفحة 129 من 556