في أدب الكاتب بأنه قبل الجذع ، وفي المبسوط قال أبو عبيدة : تبيع لا يدل على سن وقال غيره : إنما سمي تبيعا لأنه يتبع أمه في الرعي ، ومنهم من قال : لأن قرنه يتبع أذنه حتى صارا سواء ، فإذا لم يدل اللغة على معنى التبيع والتبيعة فالرجوع فيه إلى الشرع والنبي 6 قد بين (1) وقال : « تبيع أو تبيعة جذع أو جذعة » وقد فسره أبو جعفر وأبو عبد الله 8 بالحولي (2) قلت : عن ظاهر العين والمجمل والمقاييس والمفردات للراغب موافقة أبي عبيدة ، إلا أنه قد يقوى ما عند الأصحاب لصحيح ابن حمران (3) عن أبي عبد الله 7 « التبيع ما دخل في الثانية » ووصفه بالحولي في الحسن (4) ودعوى أنه أعم كما في شرح اللمعة للاصبهاني يدفعها تبادر خلافه ، وإطلاق السواد الحولي في هذا الزمن على الأعم من ذلك غير معتد به في كشف المعني الحقيقي ، كما هو واضح ، بأدنى تدبر.
وكيف كان فقد قيل في وجه التسمية أنه سمي بذلك لأنه يتبع قرنه أذنه أو يتبع أمه في الرعي والأولى التعليل بهما. وأما المسنة ف ( هي الثنية ) أي التي كمل لها سنتان ودخلت في الثالثة وعن المبسوط قالوا : هي التي تم لها سنتان وهو الثني في اللغة ، فينبغي أن يعمل عليه ، وروي عن النبي 6 (5) أنه قال : « المسنة هي الثنية فصاعدا » والأمر في ذلك سهل.
وإنما الكلام في قوله ويجوز أن يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية
__________________
(1) سنن البيهقي ج 4 ص 99.
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 11 من أبواب الذبح الحديث 7 من كتاب الحج وفيه « أسنان البقر تبيعها ومسنها في الذبح سواء » وليس فيه الجملة المذكورة وإنما هي مذكورة في الوافي بيانا للحديث.
(4) الوسائل الباب 4 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 1.
(5) المبسوط كتاب الزكاة فصل زكاة البقر.




