مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 556

المعجمة هي التي لها أربع ودخلت في الخامسة ولعله المراد مما في المجمل من أنها ما أتى لها خمس سنين ، وكذا ما تسمعه عن المقاييس وعن المعتبر والمنتهى سميت بذلك لأنها تجذع مقدم أسنانها أي تسقطه لكن لم نجد لذلك فيما حضرنا من كتب اللغة أثرا ، نعم يظهر من بعضها أنها سميت بذلك لحداثة سنها وشبابها ، بل قد صرح الجوهري بأن هذا السن لا ينبت فيه سن ولا يسقط ، وفي المحكي عن المقاييس الجيم والذال والعين ثلاثة أصول أحدهما يدل على حدوثة السن وطراوته ، فالجذع من الشاة ما أتى له سنتان ومن الإبل الذي أتى له خمس سنين ، وفيه وفي المجمل أيضا الجذع الدهر الأزلم ، لأنه جديد أبدا ، ويقال : فلان في هذا الأمر جذع إذا أخذ فيه حديثا.

وعلى كل حال ف ( هي أعلى الأسنان المأخوذة في الزكاة ) بلا خلاف معتد به أجده في ذلك ، بل ولا في شي‌ء مما تقدم ، وعن الصدوق أنه ذكر أسنان الإبل فقال : « أول ما تطرحه أمه حوار إلى تمام السنة فابن مخاض إلى تمامها ، فابن لبون إلى الرابعة ، فإذا دخل فيها سمي الذكر حقاً ، والأنثى حقة ، فإذا دخل في الخامسة سمي جذعاً ، فإذا دخل في السادسة سمي ثنيا ، فإذا دخل في السابعة ألقى رباعيته وسمي رباعياً فإذا دخل في الثامنة ألقى السن التي بعد الرباعية وسمي سديسا ، فإذا دخل في التاسعة فطر نابه وسمي باذلا ، فإذا دخل في العاشرة فهو مخلف ، وليس له بعد هذا الاسم اسم ».

والتبيع عند الأصحاب على ما في شرح اللمعة للاصبهاني هو الذي يتم له حول إلى تمام السنتين ، وكأنهم أخذوه من وصفه في حسن الفضلاء (1) بالحولي بل عن المغرب تفسيره به ، لكن قد يقال : إنه لا يتعين الحولي لما كمل له حول كما اعترف به الأصبهاني في شرحه للمعة ، بل قال : إنه في أكثر ما رويناه من كتب اللغة ولد البقر في أول سنة ، وهو لا يعطي كمال سنة بل خلافه ، وصرح الثعالبي في فقه اللغة وابن قتيبة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 1.

الصفحة 123 من 556