مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 556

وإذا ارتد المسلم عن فطرة قبل الحول لم تجب الزكاة لانقطاع الملك واستأنف ورثته الحول لانتقال المال إليهم ، إذ الردة كالموت في ذلك وإن كان الارتداد بعده وجبت الزكاة لوجود المقتضي وارتفاع المانع ، وتولى إخراجها الإمام أو القائم مقامه وإن لم يكن عن فطرة لم ينقطع الحول لبقاء الملك ووجبت الزكاة عند تمام الحول ما دام باقيا لأنه مكلف ، والمنع من التصرف في المال بتقصير منه ، مع أنه متمكن منه بالإسلام ، ويتولى إخراجها الإمام أو من يقوم مقامه ، لعدم صحتها منه وإن كان مكلفا بها ، كما هو واضح ، لكن عن المبسوط « أنه إن كان قد أسلم عن كفر ثم ارتد ولحق بدار الحرب ولا يقدر عليه زال ملكه وانتقل المال إلى ورثته إن كان له ورثة ، وإلا فإلى بيت المال ، فان كان حال عليه الحول أخذ منه الزكاة ، وإن لم يحل لم يجب عليه شي‌ء » وربما ظهر من بعضهم التردد فيه ، بل وافقه الفاضل في المحكي عن منتهاه وتحريره ، والصيمري في كشفه ، وهو مع مخالفته للأصل لم نجد له شاهدا يعتد به ، بل الشواهد على خلافه ، ولتحرير المسألة مقام آخر ، وعلى كل حال يتولى الإخراج عنه الامام 7 أو نائبه ، لعدم صحتها منه ، ولو عاد إلى الإسلام كان المأخوذ مجزيا ، بخلاف ما إذا أداها بنفسه ، ولو كانت العين باقية أو كان القابض عالما بالحال جدد النية وأجزأت حينئذ ، هذا كله في الرجل ، أما المرأة فلا ينقطع الحول بردتها مطلقا ، لعدم انقطاع ملكها بذلك كما هو معلوم في محله ، والله أعلم.

الشرط الرابع أن لا تكون عوامل ولو في بعض الحول فإنه ليس في العوامل زكاة ولو كانت سائمة بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص (1) المعتبرة دالة عليه أيضا ، فما في الموثقين (2) والخبر (3) من أن عليها زكاة مطرح أو محمول على الندب أو التقية أو على إرادة العارية من الزكاة فيها ، والكلام‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب زكاة الأنعام.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 7.

(3) الوسائل الباب 7 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 8.

الصفحة 109 من 556