مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 556

حول الزيادة ، ولو ملك ثلاثين بقرة وعشرا بعد ستة أشهر فعند تمام حول الثلاثين تبيع أو تبيعة ، وعند تمام حول العشر ربع مسنة ، فإذا تم حول آخر على الثلاثين فعليه ثلاثة أرباع مسنة ، فإذا حال الآخر على العشر فعليه ربع مسنة وهكذا ، ويحتمل التبيع وربع المسنة دائما ، وابتداء حول الأربعين عند تمام حول الثلاثين » وعن فخر المحققين أنه قال : « لما سألت والدي عن ذلك وأنه لا تتحقق هذه المسائل على القول بأن الزكاة في العين لحصول النقص بما يخرج أولا من النصاب قال : إنه يمكن تأويلها على قول الشيخ بتقديم الزكاة معجلة ، ولا ينقص بها النصاب » والأمر في ذلك كله سهل كسهولة معرفة الحال فيما سمعت من الفروع بعد الإحاطة بما ذكرنا ، بل وغيرها من الفروع المذكورة في التذكرة والنهاية والمنتهى والتحرير والبيان وشرح اللمعة للاصبهاني وإن أطنبوا فيها وفي ذكر الوجوه المبنية على توزيع الفريضة وغيرها مما لم تساعد عليه الأدلة ، فلاحظ وتأمل وتدبر ، والله أعلم.

ولو حال الحول فتلف من النصاب شي‌ء فان فرط المالك ولو بتأخير الأداء مع التمكن منه من دون مسوغ شرعي ضمن ، وإن لم يكن فرط سقط من الفريضة بنسبة التالف من النصاب بلا خلاف ولا إشكال في ذلك كله ، ضرورة كونه بعد حول الحول ، وفرض الزكاة في العين أمانة في يده ، فيجري عليه حكمها حينئذ ، ولو تلف النصاب كله لم يكن عليه شي‌ء مع عدم التفريط ، وهو المراد من‌ المرسل (1) عن أبي عبد الله 7 « في الرجل يكون له إبل أو بقر أو غنم أو متاع فيحول عليه الحول فتموت الإبل والبقر والغنم ويحترق المتاع قال : ليس عليه شي‌ء » بل لعل الظاهر من الفاء فيه وقوع ذلك بعد حول الحول بلا فصل يعتد به ، فلا تأخير فيه للأداء.

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 2.

الصفحة 108 من 556