مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 556

عنده أربعون شاة فولدت أربعين لم يجب فيها شي‌ء أي على الأخيرين ، وعلى الأول فشاة ، أو ثمانون فولدت اثنين وأربعين فشاة للأولى خاصة ثم يستأنف حول الجميع بعد تمام الأول ، وعلى الأولين تجب أخرى عند تمام حول الثانية » فإن أقصى ما يمكن أن يقال فيها : إن المراد بغير المستقل ما ليس بنصاب في حالي الانضمام وعدمه ، ليشمل ما لو كان نصابا في حال الانفراد ، فيتجه حينئذ تمثيله بالأربعين الوالدة أربعين ، فإن السخال ليست نصابا مستقلا في حالة الانضمام ولا مكملة للنصاب الآخر للأمهات ، فليس فيها شي‌ء على الأخيرين ، وفيها شاة على الأول الذي ابتدئ الحول له مطلقا مع كونه نصابا ولو في حال الانفراد ، ويكون حينئذ ذلك إشارة إلى ما سمعته من محتمل المعتبر والدروس وغيرهما ، والوجه الثاني أنه لا يبتدأ له حول إلا إذا كان مكملا للنصاب الذي بعده ، فيلغي حينئذ ما مضى للأمهات ، ويحسب النصاب الأخير من حين الولادة والوجه الثالث أنه لا يبتدأ له حول حتى يكمل حول الأمهات ثم يستأنف حول للجميع إلا أن مقتضى ذلك إعطاء شاتين على الوجه الثاني لا شاة واحدة ، كما هو الظاهر ، اللهم إلا أن يريد احتساب حول للأمهات ويعطى زكاته ، ثم إذا تم حول الزيادة يعطي زكاة النصاب الثاني لكن لا تعطى تامة فرارا من تثنية الصدقة ، ولأن بعض النصاب مزكى ، فيعطى شاة واحدة تكون هي مع ما مضى من شاة الأمهات تمام فريضة النصاب الثاني ، فتأمل جيدا ، ومن ذلك كله يظهر لك قصور العبارة وعدم حسن التأدية ، بل لا تخلو من نظر ، ولذا اعترضها غير واحد من المحشين ، وتكلف لها الفاضل الهندي بما يعلم عدم دلالة العبارة عليه ، بل وعدم إرادة المصنف له ، فلاحظ وتدبر ، والأمر سهل بعد وضوح الحال لديك.

ولو كانت الزيادة مع كونها مكملة للنصاب مشتملة على نصاب مستقل كما لو ملك عشرين من الإبل ثم في أثناء الحول ملك سبعة أخرى بالولادة أو بغيرها فيحتمل أن‌

الصفحة 105 من 556