مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 556

بانفراده يؤدي فريضته ، وكذا لو ملك ذلك في الزمان المختلف ، ضرورة عدم الفرق بين تجدد الملك بالولادة وغيرها ، ولا ينافي ذلك‌ قول الصادق 7 في خبر محمد بن قيس (1) في الغنم : « ويعد صغيرها وكبيرها » ضرورة إمكان كون المراد عد كل منهما مستقلا بعد بلوغ النصاب في كل منهما وحول الحول أو غير ذلك مما لا ينافي ما تقدم.

أما إذا لم تكن نصابا مستقلا ولا مكملة لنصاب فلا شي‌ء فيها قطعا ، للأصل وظاهر النصوص ، ولعل من ذلك ما إذا ولدت له أربعون من الغنم أربعين ، لعدم كون الأربعين بعد الأربعين نصابا مستقلا ولا مكملة لنصاب آخر ، لأن الثمانين من الغنم ليست نصابا كما عرفت ، فليس فيها حينئذ إلا شاة وفاقا للفاضل في منتهاه وتذكرته وقواعده وتحريره ونهايته وثاني الشهيدين وسيد المدارك وغيرهم على ما حكي عن بعضهم وربما قيل بوجوب شاة لها أيضا ، واحتمله في محكي المعتبر وجعله في الدروس وجها لقوله 7 (2) : « في كل أربعين شاة » ولأنه نصاب كامل وجبت الزكاة فيه مع الانفراد فكذا مع الانضمام ، وفيه أن المراد من الأول النصاب المبتدأ ، إذ لو ملك ثمانين دفعة لم تجب عليه شاتان إجماعا ، وأن الفرق واضح بين صورتي الانضمام والانفراد ، فلا يقاس أحدهما على الآخر ، خصوصا بعد‌ قوله 7 (3) : « ليس في الغنم بعد الأربعين شي‌ء حتى تبلغ مائة وأحد وعشرين » الشامل لما نحن فيه.

أما إذا لم تكن نصابا مستقلا ولكن كانت مكملة للنصاب الآخر للأمهات كما لو ولدت ثلاثون من البقر أحد عشر أو ثمانون من الغنم اثنين وأربعين أو ملكها كذلك‌

__________________

(1) الاستبصار ج 2 ص 23 الرقم 62 طبع النجف.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 1.

الصفحة 103 من 556