ومن هنا كان الاحتياط لا ينبغي تركه في ذلك أيضا ، خصوصا بعد أن عرفت أنه فتوى من تقدم ، وفيهم من لا يعمل إلا بالقطعيات ، ومن علم من حاله عدم التسامح في مدارك الأحكام الشرعية مع شدة حسن اقتناصه لها كالفاضل والشهيد وغيرهما ، على أنه محكي عن نهاية الشيخ التي هي متون أخبار غالبا ، إلى غير ذلك.
وليست كتابة القرآن على جدرانها من النقش على الظاهر ، وكأنه خيرة الحر في ) الوسائل ، ولعله لما يومي اليه خبر أبي خديجة (1) المروي عن محاسن البرقي « رأيت مكتوبا في بيت أبي عبد الله 7 آية الكرسي قد أدبرت بالبيت ، ورأيت في قبلة مسجده مكتوبا آية الكرسي » لكن يحتمل إرادة ما يسجد عليه من المسجد فيه ، كما يؤيده عدم معروفية مسجد له 7 في ذلك الزمان ، وكذا يحتمل إرادة بيان الجواز من خبر علي بن جعفر (2) المروي عن قرب الاسناد سأل أخاه 7 « عن المسجد يكتب في قبلته القرآن أو الشيء من ذكر الله ، قال : لا بأس » بقرينة ما فيه متصلا بذلك « وسألته عن المسجد ينقش في قبلته بجص أو أصباغ فقال : لا بأس ».
ثم إن الحرمة والكراهة في الصلاة أيضا في المساجد الموصوفة بتلك الصفة أو أنهما مختصان بالفعل ظاهر عبارات الأصحاب هنا الثاني ، بل حكي التصريح به عن مجمع البرهان ، وعن العلامة الطباطبائي الكراهة في المصورة ولو إلى غير الصورة ، ولعله لظاهر الخبر السابق وإن قال فيه : « إنه لا يضركم اليوم » لظهور إرادة ارتفاع ذلك من حيث التقية ، فلا ينافي الحكم في نفس الأمر ، والله أعلم.
وكذا يحرم بيع آلتها كما في التحرير والقواعد والإرشاد وعن
__________________
(1) الوسائل الباب 6 من أبواب أحكام المساكن الحديث 4 من كتاب الصلاة.
(2) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام المساجد الحديث 3.




