مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 394

ما عن الراغب من أن الزخرف الزينة المروقية ، ومنه قيل للذهب زخرف ، لعدم الدليل على كل منهما ، خصوصا الثاني ، إذ قضيته حرمة مطلق التزيين بالذهب وغيره كما هو خيرة المعتبر وعن غيره ، بل لعله خيرة القواعد وغيرها أيضا مما عطف فيها النقش بالذهب على الزخرف في الحرمة ، وإن كان هو على هذا التقدير من عطف الخاص على العام ، ولذا قيل : إن المراد بالزخرف التذهيب بلا نقش كي يصح عطف النقش به حينئذ عليه ، لكن فيه أن النقش استخراج الشي‌ء واستيعابه حتى لا يترك منه شي‌ء كما عن ابن فارس ، قال : ومنه نقش الشعر بالمنقاش ، ومنه المناقشة والاستقصاء بالحساب إلى أن قال : ومن الباب نقش الشي‌ء تحسينه ، فإنه ينقشه أي ينفي عنه معايبه وفي كشف اللثام عن الأزهري عن المنذر عن أبي الهيثم أنه الأثر ، فيكون معناه المصدري التأثير ، وفي المجمع وعن القاموس أنه تلوين الشي‌ء بلونين أو ألوان ، وعلى كل حال فهو راجع إلى الزخرف ، كما أن في حرمة مطلق النقش وإن لم يكن بالذهب منعا واضحا ، بل‌ فيما رووه (1) عن عثمان « أن عثمان عمر المسجد فزاد فيه زيادة كثيرة وبنى جداره بحجارة منقوشة وجعل عمده حجارة منقوشة » شهادة على العدم بملاحظة عدم الإنكار بذلك عليه ، خصوصا من أمير المؤمنين 7 وعدم عد مثله من بدعه ، بل‌ خبر علي بن جعفر (2) المروي عن قرب الاسناد صريح أو كالصريح بذلك سأل أخاه 7 « عن المسجد ينقش في قبلته بجص أو أصباغ فقال : لا بأس به ».

وكذا الاشكال فيما ذكره المصنف وغيره أيضا ، بل في كشف اللثام أنه المشهور من حرمة نقشها بالصور ذوات الأرواح وغيرها ، إذ لا دليل عليه‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 2 ص 438.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام المساجد الحديث 3.

الصفحة 90 من 394