مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 394

الاعراض ما يبذله صاحبه لتملك كل أحد له لا مثل ما نحن فيه ، أما إذا لم يعلم منه عدم إرادة الخصوصية ولا كان ظاهر فعله ذلك فيشكل جواز صرفه في غيره من المساجد فضلا عن غيره من التصرفات ، إلا أن السيرة والطريقة على معاملة هذه الآلات المبذولة من الفرش والسرج ونحوها معاملة غيرها من أجزاء بناء المساجد ونحوها ، ولعله لظهور الفعل فيما ذكرنا لا في نحو الفرض ، بل كان ذلك سبب الفرق بين المشاهد والمساجد ، فتأمل جيدا ، فإن المسألة بل وغيرها من مسائل المقام محتاجة إلى نظر تام وتطويل في الكلام ، وربما يوفقنا الله له فيما يأتي ، فإنه المؤمل لنيل المرام ، وهو العالم بحقائق الأحكام.

وهل التصرفات المزبورة مختصة بالحاكم ثم بعدول المؤمنين أو أنها جائزة بعد حصول الشرائط المزبورة لكل أحد؟ وجهان أحوطهما إن لم يكن أقواهما الأول ، لكن مع عدم وجود الناظر الخاص ، وإلا وجب استئذانه في بعض ما تقدم.

ويستحب كنس المساجد قطعا بمعنى جمع كناستها بضم الكاف وإخراجها لما فيه من تعظيم الشعائر وترغيب المترددين المفضي إلى عدم خرابه ، وخبر سلام بن عاصم (1) المروي عن أمالي الصدوق ومحاسن البرقي عن الصادق عن آبائه : « إن رسول الله 6 قال : من قم مسجدا كتب الله له عتق رقبة ، ومن أخرج منه ما يقذي عينا كتب الله له عز وجل كفلين من رحمته » ويتأكد في يوم الخميس وليلة الجمعة ، لخبر عبد الحميد (2) عن أبي إبراهيم 7 قال : « قال رسول الله 6 : من كنس المسجد يوم الخميس وليلة الجمعة فأخرج منه من التراب ما يذر في العين غفر الله له » والموجود فيما حضرني من نسخة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 32 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 32 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 لكن روى عن سلام بن غانم.

الصفحة 86 من 394