للحائط في العلو ، إذ هو مع علوها عنه لا يصدق تمام المصاحبة ، وقد صرح غير واحد بكراهة ارتفاعها عليه ، لإفضائه إلى تأذي الجيران بالإشراف عليهم ، ول خبر السكوني (1) عن جعفر عن أبيه عن آبائه : « ان عليا 7 مر على منارة طويلة فأمر بهدمها ، ثم قال : لا ترفع المنارة إلا مع سطح المسجد » وكان الاستثناء المزبور فيه إيماء إلى الإشعار المذكور ، وفي كشف اللثام عن كتاب الغيبة للشيخ عن سعد عن أبي هاشم الجعفري (2) عن أبي محمد 7 قال : « إذا خرج القائم 7 أمر بهدم المنابر والمقاصير » ولعل المراد الطوال منها إن لم يكن هو الظاهر ، وفي المنتهى الاستدلال بخبر السكوني على ذلك وعلى الحكم الأول ، وتبعه في كشف اللثام ، ونظر فيه في الرياض ، كما أنه نظر فيما سمعته من التعليل أولا له ، وقضيته التوقف فيه ، لكنك خبير بأن الحكم استحبابي يتسامح فيه.
وكذا يستحب أن يقدم الداخل إليها رجله اليمنى ، والخارج رجله اليسرى عكس المكان الخسيس ، ولشرفية اليمنى واستحباب الله البدأة بها فناسب الابتداء بها في الدخول إلى المكان الشريف ، وبعكسه الخروج ، وللخبر عن يونس (3) عنهم : « الفضل في دخول المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى إذا دخلت ، وباليسرى إذا خرجت ».
ويستحب أيضا أن يتعاهد نعله ويستعلم حاله بأن يجدد به عهدا قبل الدخول إلى المسجد استظهارا للطهارة ، والمروي عن مكارم الأخلاق للطبرسي (4)
__________________
(1) الوسائل الباب 25 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2.
(2) المستدرك الباب 33 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 24 من أبواب أحكام المساجد الحديث 3.




