القرب من أبوابها بلا خلاف كما في الرياض ، لخبر إبراهيم بن عبد الحميد (1) عن أبي إبراهيم 7 قال : « قال رسول الله 6 : جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وبيعكم وشرائكم ، واجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم » مؤيدا بما فيه من المصلحة للمترددين ، والتجنب عن أذية رائحتها المصلين ، وعن احتمال السراية إلى المسجد ، وعن منافاة احترام المسجد ونزاهته ، ونحو ذلك.
والمراد بالميضاة المطهرة للحدث والخبث كما في الرياض تبعا للروض والذخيرة ، وفي مجمع البحرين « وفي الحديث (2) « فدعا بالميضاة » بالقصر وكسر الميم وقد تمد مطهرة كبيرة يتوضأ منها ، ووزنها مفعلة ومفعالة ، والميم زائدة ، والمتوضأ بفتح الضاد الكنيف والمستراح والحش والخلاء » انتهى ، وهو ظاهر بل صريح في غير المعنى المزبور كظهور العرف الآن في إرادة موضع الخلاء خاصة منها ، ولعله هو المراد للأصحاب ، ومن المطهرة في الخبر المزبور ، إذ هو الذي يتعارف اتخاذ موضع له ، ومن هنا قال في المدارك : إنه لم يتعرض المصنف لحكم الوضوء في المسجد ، ضرورة ابتنائه على إرادة المصنف موضع الخلاء خاصة من الميضاة ، ويؤيده أيضا تعبير العلامة الطباطبائي في منظومته عما نحن فيه بما سمعت ، فقال :
وأخرج المخرج عنه واجعل | فيما يلي المسجد قرب المدخل |
إذ لا ريب في إرادة ذلك من المخرج ، نعم يكره الوضوء من حدث الغائط والبول في المسجد كما صرح به بعضهم ، بل في المدارك أنه قطع به العلامة ومن تأخر عنه ، للصحيح عن رفاعة (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن الوضوء في المسجد
__________________
(1) ذكر صدره في الوسائل في الباب 27 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 وذيله في الباب 25 منها الحديث 3 لكن رواه عن عبد الحميد عن أبي إبراهيم 7.
(2) سنن البيهقي ج 1 ص 49 وفيه « فدعا بماء فأتى بالميضاة ».
(3) الوسائل الباب 57 من أبواب الوضوء الحديث 1 من كتاب الطهارة.




