مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 394

إلى الأصحاب حسن الحلبي أو صحيحه (1) الذي رواه المشايخ الثلاثة على اختلاف في متنه بل وسنده غير قادح في المطلوب « سئل أبو عبد الله 7 عن المساجد المظللة أتكره الصلاة فيها؟ فقال : نعم ، ولكن لا يضركم اليوم ، ولو قد كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك » إلا أنه قد يشكل بما في الحسن السابق من تظليل النبي 6 مسجده ، وبأن الحاجة ماسة إليه لدفع الحر والبرد.

ومن هنا قال في الذكرى : « لعل المراد كراهة تظليل جميع المسجد أو تظليل خاص أو في بعض البلدان » وحكاه بعضهم عنه ساكتا عليه ، كما أنه قد اختار آخر أولها ، وثالث ثانيهما ، فقال : « المراد كراهة السقف لا التظليل بغيره » مؤيدا له بأنه به تندفع سورة الحر والبرد ، ومع المطر لا يتأكد استحباب التردد إلى المساجد كما يدل عليه إطلاق النهي (2) عن التسقيف ، وما اشتهر من‌ قوله 6 (3) : « إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال » قال : والنعال وجه الأرض الصلبة قاله الهروي في الغريبين ، وقال الجوهري : النعل الأرض الغليظة تبرق حصاؤها لا تنبت شيئا ، انتهى ، وهو جيد.

ولكن الأولى كراهة مطلق التظليل حتى العرش لغير الحاجة ولا بأس بما كان عرشا مع وجودها ، وأما غير العرش فيكره وإن مست الحاجة إليه ، كما يدل عليه الحسن السابق ، وبه يجمع بين الأخبار حتى‌ ما أرسله في الفقيه (4) عن أبي جعفر 7 « أول ما يبدأ به قائمنا 7 سقوف المساجد فيكسرها ويأمر بها فتجعل عريشا كعريش موسى 7 » وما رواه في كشف اللثام عن كتاب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام المساجد الحديث 4.

(4) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام المساجد الحديث 4.

الصفحة 75 من 394