مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 394

ولا إطلاق في الفعل والتقرير كي يستند اليه ، وإطلاق الأمر بالتردد إليها غير منصرف إلى ذلك قطعا لندرته ، سيما بعد كونه غير مساق لتناول مثله ، وملكية الأرض للإمام 7 يراد منها أمر آخر ، ولذا لم يجز الصلاة في دورهم ونحوها بغير إذنهم قطعا.

ثم لا يخفى عليك جريان كثير مما سمعته في البيع والكنائس التي هي معابد اليهود والنصارى ، ضرورة اشتراكها مع مساجد العامة في جميع ذلك حتى في ورود النصوص من أئمتنا : في الرخصة لنا في الصلاة بها المشعرة بصحة وقفهم لها أو غيرها مما تقدم ويأتي ، هذا.

وقد يطلق المسجد على المكان المتخذ في الدار ونحوها لصلاة أهلها فيه من غير قصد وقفية أو عموم ، وبالجملة المصلى ، والظاهر أنه لم يكن بهذا الاتخاذ مسجدا كما صرح به غير واحد ، بل في كشف اللثام الاتفاق عليه وإن كان قد يظهر من الأدلة كخبر حريز (1) عن الصادق 7 وعبيد بن زرارة (2) عنه 7 أيضا المروي عن محاسن البرقي وعبد الله بن بكير (3) عنه 7 أيضا المروي عن قرب الاسناد وغيرها استحباب اتخاذ مثل هذا المكان في الدار ، وربما يزيد في ثواب الصلاة ، بل ربما يظهر من المحكي عن مجمع البرهان حصول ثواب المسجدية ، لكنه لا يخلو من نظر بل منع ، لعدم الدليل ، ولذا صرح في جامع المقاصد بأنه لا يتعلق به ثواب المسجد ، أما باقي أحكام المساجد فلا أجد خلافا في عدم جريان شي‌ء منها عليه ، فله حينئذ توسيعه وتضييقه وتحويله وتغييره وجعله كنيفا فضلا عن غيره ، كما في‌ خبر علي بن جعفر (4) عن أخيه موسى 7 المروي عن قرب الاسناد « سألته‌

__________________

(1) الوسائل الباب 69 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 69 من أبواب أحكام المساجد الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 69 من أبواب أحكام المساجد الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام المساجد الحديث 6.

الصفحة 71 من 394