مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 394

الاستئناف هنا أيضا كما في باقي الصور ، وبما عن‌ الفقيه عن عبد الله بن المغيرة (1) قال : « كان منصور بن حازم يقول : إذا أتيت الامام وهو جالس قد صلى ركعتين فكبر ثم اجلس ، فإذا قمت فكبر » إذ الظاهر إرادة تكبيرة الإحرام منه ، لأنه لا تكبير للجلوس أو للقيام ، ورده في الرياض بأنه إن تشهد فهو بركة كما مر في المعتبرة ، وليس من الزيادة المبطلة ، وإلا فليس إلا القعود خاصة ، وهو غير مبطل بلا شبهة كما يفصح عنه أمر المسبوق به (2) حيث لم يكن له محل للتشهد ، وبأن قطع الخبر المزبور يمنع جواز العمل به ، مع أني لا أجد قائلا به ولا أعرفه ، ومعارض بموثق عمار المذكور الظاهر أو الصريح في عدم لزوم الإتيان بالتكبير ، وهو جيد.

لكن ظاهره عدم قدح مثل ذلك في الصلاة لو وقع اختيارا من غير متابعة الامام ، وأنه ليس من الزيادة المبطلة ، لعدم وقوعه بنية أنه من الصلاة ، ولبركة التشهد وقلة فعل الجلوس ، وإلا لو كان مدار اغتفاره المتابعة عنده لاتجه عليه أنه لم لم يغتفر لها زيادة السجدتين أو السجدة الواحدة ، ضرورة اتحاد مقتضاها في الجميع.

وقد يناقش بإمكان التخلص عن شبهة زيادة السجدة بنحو ذلك أيضا كما سمعت وباشتمال التشهد على ما يتوقف في كونه ذكرا كالإقرار بالعبودية والرسالة ، فيمكن دعوى عدم جوازه لو لا المتابعة ، وبأنه إن لم يتشهد كان له السكوت كما صرح به الفاضلان على ما حكي عن أولهما ، إذ لا يتعين عليه الذكر قطعا ، وربما كان طويلا مبطلا للصلاة خصوصا إذا أطال الإمام في التشهد والتسليم ، فلو لا أنه مغتفر للمتابعة لاتجه البطلان.

ومن ذلك كله يظهر لك زيادة تأييد للصحة في الصور السابقة وإن تابع فيما تابع من السجدة أو السجدتين ، إلا أنه على كل حال لا ريب في ضعف ظاهر النافع من‌

__________________

(1) الفقيه ج 1 ص 260 الرقم 1184 من طبعة النجف.

(2) الوسائل الباب 47 و 66 من أبواب صلاة الجماعة.

الصفحة 64 من 394