مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 394

لكن قد يناقش في كون زيادة السجدتين بهذا العنوان من زيادة الركن المفسد للصلاة أيضا ، بناء على أن المعتبر في ركنية الزيادة كونها بعنوان أنه من الصلاة ولو سهوا أو وقع منه ذلك مع الغفلة أصلا لا بعنوان أنه ليس من الصلاة ، وقد سبق نظيرة في أحكام الخلل فيمن زعم إتمام صلاته ثم افتتح صلاة جديدة ثم تبين له نقصانها ، إذ احتمل الفاضل هناك عدم فساد الصلاة بزيادة تكبيرة الإحرام معللا له بنحو ما سمعت فيأتي حينئذ بالركعة ويتم صلاته ، فلاحظ وتأمل.

ولو أدركه أي المأموم الإمام بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة كبر وجلس معه لإطلاق أدلة الرخصة في الدخول وخبر معاوية بن شريح (1) بناء على أن التتمة من الصادق 7 لا الصدوق ، وخبر عبد الرحمن (2) المتقدم أيضا وموثق عمار (3) عن الصادق 7 سأله « عن الرجل يدرك الامام وهو قاعد يتشهد وليس خلفه إلا رجل واحد عن يمينه ، قال : لا يتقدم الامام ولا يتأخر الرجل ولكن يقعد الذي يدخل معه خلف الإمام ، فإذا سلم الامام قام الرجل فأتم صلاته ».

فما في المدارك من حصر أقصى إدراك الجماعة بإدراك الإمام في السجدة الأخيرة لظاهر صحيح ابن مسلم (4) السابق ضعيف جدا مخالف للإجماع المحكي إن لم يكن المحصل ، فيجب الخروج عن إشعار هذا الصحيح أو مفهومه أو تنزيله على مالا ينافي المطلوب من تفاوت مراتب فضيلة الإدراك أو غيره ، وكان الأولى له تعليله بانتهاء محل القدوة بناء على عدم وجوب المتابعة في الأقوال كما هو الأقوى ، وإن كان هو أيضا ضعيفا لا يعارض ما عرفت من الأدلة السابقة ، على أنه لو قلنا لا يجب المتابعة فيها بل ولا يندب لكن الجلوس فعل من الأفعال التي يتابع المأموم الإمام فيها ، كما‌

__________________

(1) الوسائل الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1.

الصفحة 62 من 394