« من صلى بالناس وهو جنب أعاد هو وأعاد الناس » وعن دعائم الإسلام (1) عن علي 7 قال : « صلى عمر بالناس صلاة الفجر فلما قضى الصلاة أقبل عليهم فقال : يا أيها الناس إن عمر صلى بكم الغداة وهو جنب ، فقال له الناس : فما ذا ترى؟ فقال : علي الإعادة ولا إعادة عليكم ، فقال له علي 7 : بل عليك الإعادة وعليهم ، إن القوم بإمامهم يركعون ويسجدون ، فإذا فسد صلاة الإمام فسد صلاة المأمومين ».
إلا أن الجميع كما ترى قاصر عن معارضة ما تقدم من وجوه ، بل الثاني منها مشتمل على ما ينافي العصمة الثابتة عقلا ونقلا كتابا وسنة ، كما أن الأول منها مجمل الدلالة ، إذ في الوسائل بعد أن رواه قال : « الحكم بضمان الامام هنا يدل على وجوب الإعادة عليه وعدم وجوب الإعادة على المأمومين » إلى آخره. مع احتمال إرادة علم المأمومين به قبل الائتمام ، فتعين إرادة وجوب الإعادة عليهم من ضمان الامام صلاتهم حال الجنابة كما هو مستفاد من الاستثناء ، لأن المراد بالضمان صيرورة أفعاله الصلاة عنهم وإن تابعوه هم ، لكن التأدية به دونهم كما يومي اليه في الجملة التعليل بعدم الضمان لعدم الإعادة في صحيح زرارة (2) السابق محل منع ، على أنه محتمل كغيره الحمل على التقية ، لأنه حكي عن الشعبي وحماد وابن سيرين وأصحاب الرأي ، بل ربما كان مذهبا لعمر أيضا ، ولا ينافي ذلك تعريضه فيه للعامة ، إذ قد يكون حضر في المجلس منهم من لا يعرفه السائل أو غير ذلك ، والثالث منها محتمل لإرادة حال علم المأمومين به قبل الصلاة ولغيره ، وبالجملة فالمسألة بوضوحها غنية عن التطويل خصوصا في بيان ضعف قول المخالف ممن عرفت.
__________________
(1) المستدرك الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 36 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2.




