مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 394

الذي هو محل البحث ومورد الأخبار ، كخلو النصوص عن التعرض لذلك مع أنها غير مساقة لبيان مثله ، بل لا أجد بعدا في التزامه وإن خلت النصوص عن التعرض له ، إذ لعله اتكالا على باب المقدمة المعلوم وجوبها بالعقل ككثير من الأمور المتروك بيانها فيها لها.

وأما استمرار السيرة على الدخول من دون اختبار حاله في التمكن وعدمه ففيه بعد التسليم أنه لعله لاستصحاب بقاء الامام على الحال الذي أدركه إلى حين الفراغ ، أو لأنه له ذلك وإن لم يعلم بل وإن علم العدم ، لجعل الشارع له حينئذ تكليفا آخر من ترك القراءة واللحوق أو إتمامها ثم اللحوق ، بناء على عدم اشتراط صحة الجماعة بإدراك الركوع إذا أدرك الامام وهو قائم ، خصوصا إذا كان التخلف لعذر ونحوه ، وليست النصوص خالية عن التعرض لذلك بالكلية ، بل في بعضها الإيماء إلى ترجيح مراعاة المتابعة على إتمام الفاتحة وإن كانت هي بالنسبة إلى ترك السورة أصرح ، ففي‌ صحيح معاوية بن وهب (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يدرك آخر صلاة الامام وهي أول صلاة الرجل فلا يمهله حتى يقرأ فيقضي القراءة في آخر صلاته ، قال : نعم » وعن‌ دعائم الإسلام (2) عن أمير المؤمنين 7 أنه قال : « إذا سبق الإمام أحدكم بشي‌ء من الصلاة فليجعل ما يدركه مع الإمام أول صلاته وليقرأ فيما بينه وبين نفسه إن أمهله الامام » وعنه أيضا (3) عن أبي جعفر محمد بن علي 8 قال : « إذا أدركت الامام وقد صلى ركعتين فاجعل ما أدركت معه أول صلاتك فاقرأ لنفسك بفاتحة الكتاب وسورة أن أمهلك الإمام أو ما أدركت أن تقرأ فاجعلها أول صلاتك ».

__________________

(1) الوسائل الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5.

(2) المستدرك الباب 38 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1.

(3) المستدرك الباب 38 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4.

الصفحة 46 من 394