وحدها ، فلا يبعد إرادة الندب من الوجوب في عبارة السيد ، إلى غير ذلك من المؤبدات الكثيرة.
لكن الجميع كما ترى قاصر عن معارضة تلك الأخبار الكثيرة جدا للتي فيها الصحيح وغيره ومروية في الكتب الأربعة وغيرها كما جمعها في الحدائق ، وربما سمع بعضها في أثناء البحث ، وقد اشتمل بعضها على التأكيد والتعليل والنهي عن خلافه ، بل قد ينضم إليها الأخبار (1) الآمرة بجعل ما يدركه أول صلاته لا آخرها على إرادة القراءة فيه كما يفعله لو كان منفردا بقرينة المرسل (2) السابق ، خصوصا وكثير من هذه المؤيدات من اللغو الذي لا ينبغي أن يسطر ، كما هو محرز في محله ، إذ من الواضح عدم قدح اشتمال الخبر على الأمر المراد منه الندب والنهي المراد منه الكراهة بقرائن خارجية في دلالة الأمر الآخر فيه على الوجوب ، خصوصا إذا كان في سؤال آخر مستقل ، وإلا لزم رفع اليد عن أكثر الأخبار ، على أنه مع إمكان معارضته أيضا هنا باشتمال الخبر المزبور على ما علم وجوبه ، كاللبث متأخرا عن الامام للتشهد يمكن منع ندبية التجافي المذكور وإن كان هو ظاهر الأكثر ، حيث أطلقوا الجلوس بل ظاهر هذا المعترض أنه مفروغ منه.
لكن قيل في الذكرى عن الصدوق وجوبه ، وربما كان ظاهر المحكي عن السرائر أيضا ، بل والغنية والتقي وابن حمزة وإن عبر هؤلاء الثلاثة بأنه يجلس مستوفرا ، بل قواه في الرياض ، ولعله كذلك لهذا الصحيح (3) المعتضد بالاحتياط ، وبالصحيح الآخر (4) عن الصادق 7 في حديث « من أجلسه الإمام في موضع يجب
__________________
(1) الوسائل الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة.
(2) الوسائل الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 7.
(3) الوسائل الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 67 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2.




