الشيخ وجماعة أنه يتشهد جالسا ويسلم إيماء ثم يقوم مع الامام ، ولعله لا بأس به بعد انحصار استطاعته بذلك كما سمعته في الموثق ، واختاره في المختلف وبه يجمع حينئذ بينهما كما في الحدائق ، والله أعلم.
المسألة الثامنة إذا فاته مع الإمام شيء من الركعات لم ينقطع استحباب الجماعة بإجماع المسلمين ، بل صلى ما يدركه وجعله أول صلاته وإن كان آخر صلاة الامام وأتم ما بقي عليه بلا خلاف معتد به فيه بيننا ، بل في الغنية والمنتهى والتذكرة وعن المعتبر وغيره الإجماع عليه ، فما عن أبي علي من الخلاف في ذلك ، ولعله يوافق أبا حنيفة وبعض العامة من تبعية صلاة المأموم للإمام في ذلك ، فيستقبل الأول حينئذ لو كان قد أدرك في الآخر لا ينبغي أن يصغى إليه ، إذ هو مع أن الإجماع بقسميه على خلافه قد استفاضت المعتبرة (1) أو تواترت في الأمر بما ذكرنا ، والنهي عن ذلك بل في بعضها التعريض بهم ووصفهم بالحمقى ، ففي خبر طلحة بن زيد (2) عن جعفر عن أبيه عن علي : قال : « يجعل الرجل ما أدرك مع الإمام أول صلاته ، قال جعفر 7 : وليس يقول كما يقول الحمقى » ومرسل ابن النضر (3) عن أبي جعفر 7 قال : « قال لي : أي شيء يقول هؤلاء في الرجل إذا فاته مع الامام ركعتان؟ قال : يقولون : يقرأ في الركعتين الحمد وسورة فقال : هذا يقلب صلاته فيجعل أولها آخرها ، فقلت : فكيف يصنع؟ فقال : يقرأ بفاتحة الكتاب في كل ركعة » :
كما أنه قد استفاضت أيضا أو تواترت في الأمر بقراءة المأموم في الأولتين له والأخيرتين للإمام معللا في صحيح ابن الحجاج (4) عن الصادق 7 بأنهما له الأولتان ، قال فيه : « وسألته عن الرجل الذي يدرك الركعتين الأخيرتين من
__________________
(1) الوسائل الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة.
(2) الوسائل الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6.
(3) الوسائل الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 7.
(4) الوسائل الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2.




