مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 394

محله بعد وضوح الدليل عليه من السنة المعتبرة المعتضدة بما سمعت ، كصحيح سليمان بن خالد (1) سأل أبا عبد الله 7 « عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينما هو قائم يصلي إذ أذن المؤذن وأقام الصلاة ، قال : فليصل ركعتين ثم يستأنف الصلاة مع الامام ، ولتكن الركعتان تطوعا » وموثق سماعة (2) « سألته عن رجل كان يصلي فخرج الامام وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة فقال : إن كان إماما عدلا فليصل أخرى ولينصرف ويجعلها تطوعا ، وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلي ركعة أخرى معه ، ويجلس قدر ما يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع ، فإن التقية واسعة ، وليس شي‌ء من التقية إلا وصاحبها مأجور عليها إن شاء الله تعالى ».

مضافا إلى ما عن‌ الفقه الرضوي (3) أيضا « وإن كنت في فريضتك وأقيمت الصلاة فلا تقطعها واجعلها نافلة وسلم في الركعتين ثم صل مع الامام ، وإن كان ممن لا يقتدى به فلا تقطع صلاتك ولا تجعلها نافلة ولكن اخط إلى الصف وصل معه ، وإذا صليت أربع ركعات وقام الإمام إلى رابعته فقم معه وتشهد من قيام وسلم عن قيام » والمناقشة في الأفضلية المذكورة في المتن وغيره هنا وفي النافلة بل الظاهر الاتفاق عليه كما اعترف به بعضهم بعدم الدليل ، لورود الأمر بذلك عقيب توهم الحظر لا يصغى إليها ، كما هو واضح.

نعم ظاهر الجميع بل هو كصريح البعض اختصاص الاذن في قطع الفريضة بالطريق المخصوص ، فليس له حينئذ قطعها بغيره وإن خاف الفوت ، لإطلاق دليل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 56 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 56 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2.

(3) المستدرك الباب 44 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1.

الصفحة 36 من 394