والظاهر الكناية عن الوقت باليوم ، كما يومي اليه مضافا الى الفتاوى صحيح العيص (1) المنزل على الناسي قطعا ، مع أنه يكفينا إطلاقه بحيث يشمل ما نحن فيه ، قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة قال : إن كان في وقت فليعد ، وان كان الوقت قد مضى فلا ».
فما عن الصدوق ووالده والعماني والشيخ في المبسوط وقواه في الدروس على القول بوجوب التسليم بل عن ظاهر المنتهى التوقف من جهته من القول بالإعادة مطلقا للأصل فيهما ، وإطلاق الأمر بالإعادة في الصحيح السابق الذين يجب الخروج عن أولهما وتقييد الثاني منهما بما هنا ضعيف جدا ، على أن المحكي عن الصدوق في المقنع والفقيه التعبير بما في خبر أبي بصير (2) الذي سمعت ما قلناه فيه ، لا أقل من إرادة نفس البياض من اليوم في كلامه ، فلا تعرض فيه للفائت ليلا كي يخالف الأصحاب ، ولعله اتكل على عدم القول بالفصل كالمحكي عن العماني من ذكر العشاء خاصة فيما نحن فيه ، بل لو أريد من اليوم ما يشمل الليل والنهار لم يكن مخالفا للأصحاب في صلاة الظهرين أيضا إن أريد الليلة الماضية ، بل وإن أريد الليلة المستقبلة لم يكن مخالفا في العشاء بناء على استمرار وقتها للصبح.
على انه قد يشهد للأول مضافا الى تعبيره كالعماني بلفظ الإعادة التي من المعروف إرادة ما لا يشمل القضاء منها غلبة فتواه كوالده بمضمون الفقه الرضوي ، والموجود فيه (3) على ما قيل « وإن كنت صليت في السفر صلاة تامة فذكرتها وأنت في وقتها فعليك الإعادة ، وإن ذكرتها بعد خروج الوقت فلا شيء عليك » كما أن الموجود في المبسوط « ومن مشى في السفر فصلى صلاة مقيم لم تلزمه الإعادة إلا إذا
__________________
(1) الوسائل الباب 17 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 17 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2.
(3) المستدرك الباب 12 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2.




