مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 394

أيضا عن تخصيص القاعدة أيضا ، لقلة المفتي به ، إذ لم يحك إلا عن ابن سعيد وبعض متأخري المتأخرين ، بل ربما احتمل عود الضمير فيه الى القصر للمسافر وإن لم يكن مذكورا فيه كما في الروض ، وإن كان هو كما ترى ، لكنه قد يقال هو على كل حال بعد ما عرفت من الشواذ التي لا يعمل بها في نفس مضمونها فضلا عن أن يتعدى منه الى غيره ، خصوصا ما يحكى عن يحيى أيضا من أنه ألحق به ناشئ الإقامة في عدم الإعادة ، وإن كان قيل إنه لم يوافقه عليه أحد ، هذا.

وفي المسالك لو أتم لجهله بالمسافة فلا إعادة مطلقا ، لاقتضاء الأمر الناشي من الأمر بالاستصحاب الاجزاء ، مع احتمالها في الوقت كما عن الجعفرية وشرحها ، لعدم الإتيان بالمأمور به واقعا ، وهو أحوط ، نعم لا قضاء عليه خارج الوقت وإن فرط في الفحص لعدم صدق اسم الفوات ، كما أنه يجب عليه أن يقصر على القولين بعد تجدد العلم وإن نقص الباقي عن المسافة ، والله أعلم.

وأما إن كان ناسيا أعاد في الوقت ، ولا يقضي إن خرج الوقت كما هو المشهور ، بل في الرياض أن عليه عامة من تأخر ، بل عن كشف الرموز لا أعلم فيه مخالفا إلا ابن أبي عقيل ، بل في السرائر وظاهر الغنية وعن الخلاف والانتصار وظاهر المعتبر والتذكرة الإجماع عليه ، بل في الأول أن الأخبار به متواترة ، وعليه العمل والفتوى من فقهاء آل الرسول ( عليهم الصلاة والسلام ) وهو الحجة بعد شهادة التتبع له في الجملة ، مضافا الى القاعدة بالنسبة إلى الوقت ، وعدم صدق اسم الفوات بالنسبة إلى خارجه ، وخبر أبي بصير (1) عن الصادق 7 المنجبر بعد تسليم احتياجه بما عرفت بالنسبة إليهما معا « سألته عن الرجل ينسى فيصلي في السفر أربع ركعات قال : إن ذكر في ذلك اليوم فليعد وإن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا » ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2.

الصفحة 346 من 394