مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 394

الصلاة إلا أنه لا يجوز تعمده اختيارا ، لاقتضائه تأخير الصلاة عن وقتها المعين لها شرعا مع التمكن منه ، ومنه ينقدح أنه لا فرق فيما ذكرنا بين ضيق الوقت إلا عن أربع وبين الزائد إذا كان دون الثمان ، كما أنه منه ينقدح أيضا ضعف احتمال الإتمام في العصر خاصة في الفرض السابق ثم قضاء الظهر.

ثم إنه لا يخفى عليك بعد ما سمعت استحباب صلاة نوافل المقصورة في هذه الأماكن كما نص عليه في الذكرى ، قال : « ونقله نجيب الدين بن نما عن شيخه ابن إدريس ، لأنه من إتمام الصلاة والإكثار المأمور به في هذه الأماكن » بل في الذكرى « ولا فرق بين أن يتم الفريضة أولا ، ولا بين أن يصلي الفريضة خارجا عنها والنافلة فيها أو يصليهما معا فيها » ولا بأس به ، لكن الأول لا يخلو من بحث ، والله العالم.

وإذا تعين القصر على المسافر فأتم عالما عامدا أعاد على كل حال في الوقت وخارجه بلا خلاف أجده بل عن الغنية والدروس والمدارك وعن الانتصار والتذكرة وشرح الأستاد الأكبر وظاهر المنتهى والنجيبية والذخيرة الإجماع عليه ، لعدم صدق الامتثال ، إذ القصر عزيمة كما عرفت وللصحيح (1) « قلت لأبي عبد الله 7 : صليت الظهر أربع ركعات ، وأنا في سفر قال : أعد » والآخر عن زرارة ومحمد بن مسلم (2) عن الباقر 7 قالا « قلنا : فمن صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا؟ قال : إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعا أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه » والمروي (3) عن الخصال « وإن لم يقصر في السفر لم تجز صلاته ، لأنه قد زاد في فرض الله تعالى ».

ولا فرق على الظاهر في الحكم المزبور بين القول بوجوب التسليم أو استحبابه ولذا اتفق الجميع عليه ، ولم يقل أحد منهم بصحة الصلاة هنا بناء على تحقق الخروج من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب صلاة المسافر الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب صلاة المسافر الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 17 من أبواب صلاة المسافر الحديث 8.

الصفحة 341 من 394