قال : نعم زر الطيب وأتم الصلاة ، فقلت : فان بعض أصحابنا يرون التقصير قال : إنما يفعل ذلك الضعفة » وفي خبر زياد القندي (1) قال أبو الحسن 7 : « يا زياد أحب لك ما أحب لنفسي ، واكره لك ما أكره لنفسي ، أتم الصلاة في الحرمين وبالكوفة وعند قبر الحسين 7 » ونحوه خبر آخر (2) بل في مكاتبة إبراهيم ابن شعيب الى أبي جعفر 7 (3) يسأله عن إتمام الصلاة في الحرمين فكتب « كان رسول الله 6 يحب إكثار الصلاة في الحرمين فأكثر فيهما وأتم » وفي صحيح ابن مهزيار (4) « كتبت الى ابى جعفر الثاني 7 أن الرواية قد اختلف عن آبائك في الإتمام والتقصير في الحرمين ، فمنها بأن تتم الصلاة ولو صلاة واحدة ، ومنها أن يقصر ما لم ينو مقام عشرة أيام ، ولم أزل على الإتمام فيهما الى أن صدرنا من حجنا في عامنا هذا ، فان فقهاء أصحابنا قد أشاروا علي بالتقصير إذا كنت لا أنوي مقام عشرة أيام ، فصرت الى التقصير ، وقد ضقت بذلك حتى أعرف رأيك ، فكتب الي بخطه قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما ، فأنا أحب لك إذا دخلتهما أن لا تقصر وتكثر فيهما من الصلاة ، فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة : اني كتبت إليك بكذا فأجبت بكذا فقال : نعم فقلت : أي شيء تعني بالحرمين؟ فقال : مكة والمدينة ».
وفي جملة رابعة التصريح بالتخيير ، كصحيح ابن يقطين (5) عن أبي الحسن 7 في الصلاة بمكة ، قال : « من شاء أتم ومن شاء قصر » وخبره الآخر (6) المروي في
__________________
(1) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 13.
(2) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 21.
(3) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 18 لكن روى عن إبراهيم بن شيبة وهو الصحيح.
(4) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 4.
(5) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 10.
(6) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 19.




