مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 394

في الخلاف والنافع والتذكرة والمنتهى والدروس والبيان واللمعة وغيرها ، ولعله اليه يرجع ما في الإرشاد « إذا دخل الإمام في الصلاة » ضرورة كون الإحرام هو أول الدخول في الصلاة ، بل وما عن الحسين بن بابويه والقاضي والنهاية والسرائر « إذا أقيمت الصلاة » لتعارف إحرام الامام عندها بلا فصل معتد به.

نعم هل هو إن خشي الفوات ، وإلا أتم ركعتين استحبابا كما قيده به غير واحد من الأصحاب ، بل نسبه في الرياض إلى الأكثر ، أو أنه يستحب مطلقا وإن لم يخش الفوات كما هو قضية إطلاق الشهيدين وغيرهما؟ الظاهر الأول ، خصوصا إذا كان الباقي منها قليلا جدا ، لما فيه من الجمع بين الوظيفتين ، وعدم إبطال العمل ، بل ينبغي القطع به بناء على حرمة قطع النافلة اقتصارا حينئذ على المتيقن نصا وفتوى ، ولا تسامح مع معارضة الاستحباب الحرمة ، بل قد يتوقف في التسامح هنا على التقدير الأول ، لمعارضته باستحباب الائتمام الذي يتسامح فيه أيضا ، على أنه لا دليل معتد به على أصل استحباب القطع سوى ما قيل من أهمية الجماعة في نظر الشارع من النافلة ، ومن الأمر بنقل نية الفريضة إلى النافلة وإتمامها ركعتين الذي هو بمعنى القطع لها ، فيكون النافلة أولى بذلك ، والرضوي (1) « وإن كنت في صلاة نافلة وأقيمت الصلاة فاقطعها وصل الفريضة مع الامام » وصحيح عمر بن يزيد (2) المتقدم سابقا المشتمل على السؤال عن الرواية المتضمنة أنه لا ينبغي أن تتطوع في وقت فريضة ما حد هذا الوقت؟ قال : « إذا أخذ المقيم في الإقامة » بناء على إرادة الأعم من الابتداء والاستدامة من التطوع.

لكن الجميع لو لا ظهور اتفاق الأصحاب عليه كما اعترف به في الرياض ومفتاح‌

__________________

(1) المستدرك الباب 44 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 44 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1.

الصفحة 33 من 394