مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 394

هذا كله في الشرائط‌ وأما البحث في القصر نفسه ( ف ) لا ريب في انه في محله من الرباعية مثلا عزيمة لا رخصة بلا خلاف ، بل هو مجمع عليه نقلا وتحصيلا ، بل لعله من الضروريات ، والنصوص (1) ظاهرة وصريحة فيه ، سيما صحيح زرارة والحلبي (2) المشتمل على التصريح بإرادة الوجوب من رفع الجناح في الآية (3) مستدلا عليه بآية الحج (4) فلا جهة حينئذ للبحث في ذلك ، وان الأمر به في مقام توهم الحظر ، ولدفع مشقة السفر ، وأن ليس في الآية إلا رفع الجناح ، نعم هو عزيمة إلا أن يكون المسافة دون الثمانية أربعا أو زائدا عليها ولم يرد الرجوع ليومه أو ليلته ، فإنه حينئذ يتخير بين القصر والإتمام على قول مشهور بين القدماء قد تقدم البحث فيه سابقا ، وإلا أن يكون قد سافر بعد دخول الوقت وتجاوز محل الترخص فإنه حينئذ يتخير بينهما على قول محكي عن خلاف الشيخ ، والإتمام أفضل ، وستعرف الحال فيه أو يكون المسافر‌ في أحد المواطن الأربعة مكة والمدينة ومسجد الجامع بالكوفة والحائر ، فإنه مخير ، والإتمام أفضل على المشهور بين الأصحاب نقلا في المختلف والمصابيح وغيرهما ، وتحصيلا ، بل في ظاهر الروض وعن التذكرة والذكرى وفي صريح السرائر وعن الخلاف الإجماع عليه ، بل في الوسائل « لأنه مذهب جميع الإمامية أو أكثرهم ، وخلاف الصدوق شاذ نادر » الى آخره ، الى غير ذلك من عبارات الأصحاب الظاهرة أو الصريحة في معلومية الحكم بين الطائفة التي يشهد لها التتبع أيضا ، فاني لا أجد فيه خلافا كما اعترف به في الرياض إلا من ظاهر الصدوق أو صريحه ، فمنع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب صلاة المسافر.

(2) الوسائل الباب 22 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2 وهو صحيح زرارة ومحمد بن مسلم.

(3) سورة النساء ، الآية 102.

(4) سورة البقرة ، الآية 153.

الصفحة 328 من 394