مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 394

وقد يناقش فيه بأنه بناء على اشتراك لفظ الشهر بينهما اشتراكا معنويا لم تصلح الحسنة المزبورة لتقييده ، ضرورة اقتضاء تعليق الحكم على الشهر الاجتزاء بكل من فرديه لا على التخيير ، بل على الاكتفاء بأيهما تحقق ، وهما يمكن اجتماعهما وانفراد كل منهما عن الآخر ، ولا ينافيه الأمر بعد الثلاثين في الحسنة بعد تسليم الخصم كون الغالب غير الصورة المذكورة المقتضي لخروج الأمر حينئذ مخرج الغالب ، فلا ينافي ذلك الإطلاق كي يجب حمله عليه وإبطال دلالته على ما عداه ، مع أن من شرط حمل المطلق على المقيد تحقق التعارض الموجب لذلك.

ودعوى أنه وإن لم نقل بتحكيم الحسنة المذكورة إلا أنه يجب صرف إطلاق الشهر الى الثلاثين لهذه الغلبة أيضا كما صرف إطلاق الأمر بالعد في الحسنة الى ذلك ، وإلا لو أبقي على إطلاقه الشامل لما لو كان التردد من أول الشهر لم يكن إشكال في التقييد يدفعها وضوح الفرق بين المقامين ، ضرورة كفاية غلبة الوقوع في صرف الثاني ، لأن مرجعه الى وجود حكمة لتخصيص الأمر بأحد الفردين ، وهي تكفي فيه ، خصوصا مع اعتضادها بحكمة أخرى ، وهي نفي احتمال التلفيق هلاليا لو كان التردد في غير الأول بخلاف المطلق الأول الذي لا يجوز العدول عن مقتضى إطلاقه إلا في الأفراد النادر إطلاقه عليها لا النادر وجودها ، خصوصا إذا كان النادر اتفاق الفعل فيها لا هي ، كما إذا كان المطلق من أسماء الأزمنة نحو ما نحن فيه ، على أن هذه الندرة انما هي بملاحظة كثرة مصاديق الأخر المقابل لها ، وإلا فأول الشهر كثانية ، وثالثه ورابعه بالنسبة إلى اتفاق التردد فيه.

نعم لما جعل الأول خاصة مقابلا لسائر تلك الأيام كان اتفاق وقوع التردد فيه نادرا بالنسبة إليها جميعها.

وكذا يناقش لو كان الشهر حقيقة فيما بين الهلالين ، إذ دعوى صرفه عن‌

الصفحة 317 من 394