مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 394

قال أبو عبد الله 7 : « إذا عزم الرجل أن يقيم عشرا فعليه إتمام الصلاة ، وإن كان في شك لا يدري ما يقيم فيقول اليوم أو غدا فليقصر ما بينه وبين شهر ، فإن أقام بذلك البلد أكثر من شهر فليتم الصلاة » وصحيح ابن وهب (1) عنه 7 أيضا قال : « إذا دخلت بلدا وأنت تريد مقام عشرة أيام فأتم الصلاة حين تقدم ، وإن أردت المقام دون العشرة فقصر ، وإن أقمت تقول : غدا أخرج وبعد غد ولم تجمع على عشرة فقصر ما بينك وبين شهر ، فإذا تم الشهر فأتم الصلاة ، قال : قلت : دخلت بلدا أول يوم من رمضان ولست أدري أن أقيم عشرا قال : قصر وأفطر ، قلت : فان مكثت كذلك أقول غدا أو بعد غد فأفطر الشهر كله وأقصر قال : نعم هما واحد إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت » الى غير ذلك.

وهي كغيرها ظاهرة أو صريحة في أن مدار الإتمام في ذلك على تمام الشهر لا الأقل ، فما في‌ خبر حنان (2) عن أبيه عن الباقر 7 « إذا دخلت البلدة فقلت : اليوم أخرج أو غدا أخرج فاستتممت عشرا فأتم » لا ينبغي الالتفات اليه.

نعم قيل إنه لا دلالة فيها على كون ذلك من القواطع للسفر بحيث يحتاج الى العود في التقصير مثلا إلى مسافة جديدة ، ولذا لم يذكره الأصحاب هناك ، بل ذكروه في الأحكام واقتصروا فيها على الإقامة والوصول الى البلد ، ولا تلازم بين كونه فرضه التمام بعد التردد شهرا وبين كونه قاطعا ، ضرورة أن القاطعية أمر آخر شرعي يتوقف على دليل خاص لا مدخلية للإتمام فيه ، وإلا وجب عد المرور بأحد المواطن الأربعة قاطعا أيضا.

وفيه ما عرفته سابقا ، ونزيد هنا أنه لا يخفى على من لاحظ أدلة المقام اشتراك‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة المسافر الحديث 17.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة المسافر الحديث 14.

الصفحة 315 من 394