وأدلة تلازم الإفطار والتقصير بسبب الاعراض عنه واشتماله على ما لا يقول به أحد من الاكتفاء بالأقل من خمسة ولو يوما أو أقل ، إذ ابن الجنيد وإن حكي عنه الاكتفاء بذلك لكنه جعله كالعشرة في القصر والإفطار لا التفصيل المزبور ، على أنه في غاية الضعف يمكن دعوى الإجماع على خلافه ، فضلا عن مخالفته لظاهر النصوص بل والاعتبار ، إذ عليه لم يبق موضوع لكثير السفر غالبا ، كل ذا مع أنا لا نعرف له دليلا بل ولا وجها ، فلا ريب في فساده ، بل لعله لا يرجح الاحتياط من جهته ، نعم لا ينبغي تركه بالنسبة إلى الأول لصحة مستنده ، وعمل جماعة به وميل بعض المتأخرين كما قيل اليه ، واشتماله على المجمع على خلافه لا يخرجه عن الحجية في غيره كما لم يخرجه عن الحجية في المسألة السابقة ، والله أعلم الشرط السادس للقصر أنه لا يجوز للمسافر التقصير بمجرد خروجه من منزله على المشهور شهرة كادت تكون إجماعا كما عن الذكرى ، بل لا خلاف محقق معتد به وإن نسب الى والد الصدوق كما ستسمع حتى استثناه خاصة من معقد نفي الخلاف في الرياض بل هو إجماع نقلا عن الخلاف إن لم يكن تحصيلا ، للأصل واعتبار الضرب في الأرض في الآية (1) وعدم صدق المسافر فعلا ، والنصوص (2) التي سيمر عليك بعضها ، فما عن علي بن بابويه من التقصير بمجرد الخروج عن المنزل الى أن يعود اليه منزل على إرادة محل الترخص من المنزل كما يومي اليه غلبة تعبيره بفقه الرضا 7 وقد عبر فيه كما قيل تارة بما سمعت (3) وأخرى بما إذا غاب عنه أذان المصر (4) فهو كالكاشف حينئذ عن إرادته بالمنزل في العبارة الأولى ذلك ، فلعل الصدوق كذلك ،
__________________
(1) سورة النساء الآية 102.
(2) الوسائل الباب 6 من أبواب صلاة المسافر.
(3) المستدرك الباب 5 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1.
(4) المستدرك الباب 4 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1.




