مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 394

وأدلة تلازم الإفطار والتقصير بسبب الاعراض عنه واشتماله على ما لا يقول به أحد من الاكتفاء بالأقل من خمسة ولو يوما أو أقل ، إذ ابن الجنيد وإن حكي عنه الاكتفاء بذلك لكنه جعله كالعشرة في القصر والإفطار لا التفصيل المزبور ، على أنه في غاية الضعف يمكن دعوى الإجماع على خلافه ، فضلا عن مخالفته لظاهر النصوص بل والاعتبار ، إذ عليه لم يبق موضوع لكثير السفر غالبا ، كل ذا مع أنا لا نعرف له دليلا بل ولا وجها ، فلا ريب في فساده ، بل لعله لا يرجح الاحتياط من جهته ، نعم لا ينبغي تركه بالنسبة إلى الأول لصحة مستنده ، وعمل جماعة به وميل بعض المتأخرين كما قيل اليه ، واشتماله على المجمع على خلافه لا يخرجه عن الحجية في غيره كما لم يخرجه عن الحجية في المسألة السابقة ، والله أعلم‌ الشرط السادس للقصر أنه لا يجوز للمسافر التقصير بمجرد خروجه من منزله على المشهور شهرة كادت تكون إجماعا كما عن الذكرى ، بل لا خلاف محقق معتد به وإن نسب الى والد الصدوق كما ستسمع حتى استثناه خاصة من معقد نفي الخلاف في الرياض بل هو إجماع نقلا عن الخلاف إن لم يكن تحصيلا ، للأصل واعتبار الضرب في الأرض في الآية (1) وعدم صدق المسافر فعلا ، والنصوص (2) التي سيمر عليك بعضها ، فما عن علي بن بابويه من التقصير بمجرد الخروج عن المنزل الى أن يعود اليه منزل على إرادة محل الترخص من المنزل كما يومي اليه غلبة تعبيره بفقه الرضا 7 وقد عبر فيه كما قيل تارة بما سمعت (3) وأخرى بما إذا غاب عنه أذان المصر (4) فهو كالكاشف حينئذ عن إرادته بالمنزل في العبارة الأولى ذلك ، فلعل الصدوق كذلك ،

__________________

(1) سورة النساء الآية 102.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب صلاة المسافر.

(3) المستدرك الباب 5 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1.

(4) المستدرك الباب 4 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1.

الصفحة 283 من 394