مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 394

إسحاق بن عمار (1) « سألت أبا إبراهيم 7 عن الذين يكرون الدواب يختلفون كل الأيام أعليهم التقصير إذا كانوا في سفر؟ قال : نعم » كخبره الآخر (2) بتفاوت يسير ، وربما يومي اليه : قوله « إذا كانوا في سفر » ضرورة إشعاره بأن ذلك الاختلاف منهم ليس في سفر ، أو يحملان على ما ذكرناه أولا من إنشاء المكاري مثلا سفرا لا يدخل في عمله وصنعته عرفا ، أو غير ذلك مما لا ينافي ما تطابقت عليه الفتاوى وباقي النصوص من إتمام من كان عمله السفر من غير فرق بين المكاري والجمال والكري وصاحب السفينة كما في خبر علي بن جعفر (3) المتقدم ملاحا كان أو غيره كما نص عليه في المسالك ، بل لعل المراد بالملاح في النصوص السابقة ما يشمل كل عامل بالسفينة لا المشتغل بجرها خاصة كما في عرفنا ، إذ كثير من السفن لا تحتاج الى جر كالمراكب البحرية وغيرها ، مع أنه لا كلام في أن عمالها يتمون وبين غيرهم ممن يكون عملهم السفر ، كالتاجر الذي يدور في تجارته من سوق الى سوق بحيث صار ذلك عملا له وحرفة يستعملها في تمام سنته ، ولعله الذي يسمى في عرفنا بالساساني.

أما إذا كان يستعمل ذلك في الصيف دون الشتاء أو بالعكس ففي إتمامه وقصره وجهان ينشئان من إطلاق الدليل ، وصدق العملية له في هذا الحال مع اختلافه ذهابا وإيابا متكررا ، ومن أن المتيقن الأول ، فيبقى غيره على أدلة القصر ، والأحوط له الجمع ، لا يقال إنه كأمير البيادر وأمير الفلاليح والشحناء والجابي للخراج ونحوهم ممن لم يكن عملهم متصلا تمام السنة ، بل هو في أوقات دون أوقات ، لاحتمال الفرق بأن وضع هذه الاعمال على هذا الحال ، إذ عملية كل شي‌ء ، بحسب حال ذلك الشي‌ء ، بخلاف التاجر ونحوه ،

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب صلاة المسافر الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة المسافر الحديث 7.

الصفحة 273 من 394