مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 394

المنساق منها إرادة شدة السير لهم والعنف فيه ، أو بأن يجعلوا المنزلين منزلا كما نص عليه في الكافي بعد المرسل السابق.

فيجب حينئذ طرحها ، لعدم ظهور عامل بها من الطائفة عدا ما يظهر من الشيخ في التهذيب والاستبصار من العمل به على الثاني محتجا له بعد ما حكاه عن الكليني أيضا بمرفوع محمد بن عمران الأشعري (1) عن أبي عبد الله 7 « الجمال والمكاري إذا جد بهما السير فليقصرا فيما بين المنزلين ، ويتما في المنزل » وربما مال اليه أو الى ما يقرب منه سيد المدارك والمقدس البغدادي ، ولعله لأنه مقتضى الجمع بين الإطلاق والتقييد ، ولما يلاقونه في الفرض من شدة الجهد والتعب المناسبين لشرعية القصر ، ولانصراف تلك الإطلاقات إلى السير المتعارف.

لكن لا يخفى عليك أنه لا شهادة في الخبر المزبور على ذلك ، بل أقصاه مساواته للنصوص السابقة في المضمون ، فاما أن تطرح جميعها لقصورها بسبب الاعراض عن تقييد تلك الإطلاقات الممنوع انصرافها الى غيره ، أو تحمل على ما ذكرناه أولا من إنشائهم السفر الذي لا يدخل في عملهم وصنعتهم عرفا بتقريب إرادة اتصال السفر كسفر الحج ونحوه من الجد فيها كما عن الذكرى وإن كان بعيدا جدا ، بل في الرياض التأمل ، في المحمول عليه نفسه ، قال : « لعدم دليل صالح عليه إلا بعض التلويحات والاشعارات المستخرجة من جملة من المعتبرة المعللة وجوب التمام على كثير السفر بأنه عمله وأن بيته معه ، وبعض الصحاح الذي لم أفهم دلالته ، وفي الاعتماد عليها بمجردها إشكال يصعب معه الخروج عن مقتضى الأدلة العامة ، والاحتياط مما لا ينبغي تركه في المسألة » وهو عجيب ، إذ ليس دليل أعظم من قصور أدلة كثير السفر عن تناوله ، فيبقى حينئذ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب صلاة المسافر الحديث 3 لكنه مرفوع عمران بن محمد الأشعري.

الصفحة 271 من 394