مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 394

لإطلاق أدلة الضمان وإن كان الأحوط الاستئناف بنية القراءة المطلقة ، هذا ، وفي المسالك « أنه بناء على القول بإعادة السورة التي فارق فيها لو كان الامام قد تجاوز نصف السورة لم يجز له العدول عنها ، وكذا لو كانت مفارقته في الجحد والتوحيد مطلقا في غير الجمعتين ، وعلى القول الآخر له قراءة أي سورة شاء » وفيه بحث.

وكيف كان فالظاهر جواز نية الانفراد في جميع أحوال الصلاة ، ولا يشترط الدخول معه في ركن ، فلو أدركه في أثناء القراءة وفارق قبل الركوع صح كما صرح به في المسالك والروض ، واحتمال توقف انعقاد الجماعة على إدراك ركوع الركعة الأولى بحيث إن لم يركع معه ينكشف أن لا ائتمام واضح الفساد ، لمنافاته لإطلاق أدلة الدخول في الجماعة ، وخصوص صحيح ابن الحجاج (1) عن أبي الحسن 7 الوارد في الجمعة المشتمل على المفارقة في ركوع الأولى للزحام ، وما ستسمعه من الإجماع المحكي على إدراك الجماعة وإدراك الركعة بإدراك الإمام قبل الركوع في المسألة التاسعة من مسائل هذا الكتاب ، ولإطلاق الفتاوى في المتابعة وغيرها ، والنصوص (2) الدالة على عدم الإدراك إذا لم يدرك الركوع يراد منها كما لا يخفى على من لاحظها ابتداء الائتمام لا من حصل منه ذلك واتصف بوصف المأمومية وتحمل الإمام القراءة عنه ، وللخبر (3) الذي استدل به الفاضل في المنتهى على أصل جواز نية الانفراد راويا له عن ابن بابويه ، قال : « كان معاذ يصلي في مسجد على عهد رسول الله 6 ويطيل القراءة وأنه مر به رجل فافتتح سورة طويلة فقرأ الرجل لنفسه وصلى ثم ركب راحلته ، فبلغ ذلك النبي 6 فبعث إلى معاذ فقال : يا معاذ إياك أن تكون‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة.

(3) الوسائل الباب 69 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4.

الصفحة 27 من 394