لا أقل من حصول الشك في اندراج مثل هذه المسافة في الأدلة لذلك كله ، والأصل في الصلاة التمام ، والأحوط الجمع ، وإن كان قد يقوى في النظر الأول كما تقدم نظيره في الشرط الثاني.
بل ينبغي القطع بالترخص لو قصد المعصية في الأثناء ولما يضرب في الأرض ثم عاد إلى الطاعة ، بل يمكن دعوى عدم تأثير ذلك القصد في بقاء الترخص الأول إذا لم يضرب في الأرض ، فلا يتم حينئذ بمجرد قصد العصيان فيما بقي من سفره مع فرض مكثه في محل عروض هذا القصد ، فتأمل.
ثم إن ظاهر المتن كصريح غيره كون التمام في السفر لصيد اللهو لأنه معصية ، فهو حينئذ من السفر للمعصية ، ولعله لأن الصيد من الملاهي كما هو صريح خبر زرارة (1) عن الباقر 7 « سألته عمن يخرج بأهله بالصقور والبزاة والكلاب يتنزه الليلة والليلتين والثلاثة هل يقصر من صلوته أم لا يقصر؟ قال : إنما خرج في لهو لا يقصر قلت : الرجل يشيع أخاه اليوم واليومين في شهر رمضان قال : يفطر ويقصر ، فان ذلك حق عليه » فيندرج فيما دل حينئذ على حرمتها ، ول قول الصادق 7 في خبر ابن بكير (2) : « ان التصيد مسير باطل لا يقصر الصلاة فيه » وفي خبر عبيد بن زرارة (3) عنه 7 أيضا « يتم لأنه ليس بمسير حق » ومرسل ابن أبي عمير (4) عنه 7 أيضا « قلت له : الرجل يخرج الى الصيد مسيرة يوم أو
__________________
(1) ذكر صدره في الوسائل في الباب 9 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 وذيله في الباب 10 منها الحديث 4.
(2) الوسائل في الباب 9 من أبواب صلاة المسافر الحديث 7.
(3) الوسائل في الباب 9 من أبواب صلاة المسافر الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 9 من أبواب صلاة المسافر الحديث 5 وهو مرسل عمران القمي كما في الكافي ج 3 ص 438 المطبوع عام 1377.




