الحر للاندراج في إطلاق الأدلة التي لا يتفاوت فيه اختلاف دواعي الاستيطان.
الشرط الرابع من شرائط القصر أن يكون السفر سائغا ولغير الصيد واجبا كان كحجة الإسلام ، أو مندوبا كزيارة النبي 6 والأئمة : أو مباحا كالأسفار للمتاجر أو مكروها كبعض الأسفار لها أيضا ، فإنه لا ريب في القصر حينئذ نصا وفتوى ولو كان السفر معصية لم يقصر كاتباع الجائر وصيد اللهو بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل هو مجمع عليه تحصيلا ونقلا مستفيضا كالنصوص ففي الصحيح عن حماد بن مروان (1) قال : « سمعت الصادق 7 يقول : من سافر قصر وأفطر إلا أن يكون سفره الى صيد أو في معصية الله أو رسولا لمن يعصي الله عز وجل أو في طلب شحناء ، أو سعاية ضرر على قوم مسلمين » والموثق عن عبيد بن زرارة (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يخرج الى الصيد أيقصر أم يتم؟ قال : يتم لأنه ليس بمسير حق » الى غير ذلك من النصوص التي سيمر عليك بعضها إنشاء الله ، على أن مشروعية القصر للإرفاق بالمسافر والإكرام له كما يومي اليه مرسل ابن أبي عمير (3) عن الصادق 7 الآتي إنشاء الله وهما لا يستأهلهما العاصي بسفره قطعا.
ولا فرق في المستفاد من النصوص ومعاقد الإجماعات التي يشهد لها ظاهر الفتاوى بين العصيان بنفس السفر كالفرار من الزحف وإباق العبد وهرب المديون مع القدرة
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب صلاة المسافر الحديث 3 لكن رواه عن عمار بن مروان كما في الفقيه ج 2 ص 92 الرقم 49 وفي الكافي ج 4 ص 129 المطبوع عام 1377 عن محمد بن مروان.
(2) الوسائل الباب 9 من أبواب صلاة المسافر الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 9 من أبواب صلاة المسافر الحديث 5 وهو مرسل عمران بن محمد.




