وانحصاره في العرفي ، وهو قسمان أصلي نشأ فيه أو اتخذه ، وطارئ يعتبر في قطعه السفر فعلية الاستيطان فيه ستة أشهر بمقتضى الصحيحة المتقدمة » انتهى.
وقد يدفع الأول بظهور اللام في الملكية ، خصوصا في الموثق المزبور بل وغيره من الصحاح السابقة التي كادت تكون صريحة في ذلك ، وخصوصا بعد الانجبار بالإجماع المحكي المعتضد بالفتاوى نصا وظاهرا حتى بعض من نسب إليهم عدم اعتبار الملك كالنافع وغيره ، لتعبيرهم أيضا باللام الظاهر منه الملكية ، ولا تنافيه الإضافة إن لم نقل بظهورها أيضا في الملك إذ كفاية الملابسة في الجملة فيها لا تقتضي الانسياق الى الذهن منها عند الإطلاق.
والثاني بعد تسليم ظهوره في ذلك هنا ، وإلا فربما ادعي ظهوره في إرادة اتفاق الإقامة فيه ستة أشهر ، أو في إرادة رفع ما يظهر من لفظ الاستيطان في غيره من النصوص من الدوام بأن الذي يكفي في الإتمام استيطان الستة أو في غير ذلك بأنه يجب الخروج عن ظاهره وإرادة إقامة ستة أشهر ولو مرة منه ، أو الاعراض عنه بالنسبة الى ذلك أي الاستمرار للإجماعين المعتضدين بالفتاوى وبصدر صحيح ابن أبي خلف (1) المتقدم ولا ينافيه ذيله ، لأن « لم » لنفي المضارع فيما مضى من الأزمنة ، ول صحيح الحلبي (2) إذا قرء « توطنه » فيه بصيغة الماضي ، ولأنه لو أريد من الصحيح المزبور التجدد والفعلية في كل سنة لم يكن جهة لاعتبار الملك ، لما عرفت من أنه لا خلاف صريح في عدم اعتبار الملكية حينئذ الظاهرة من اللام فيه ، بل ولا الاختصاصية ، بل ولا جهة للتقييد بالستة أشهر في كل سنة ، إذ مآله كما اعترف به في الرياض الى الوطن
__________________
(1) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 9.
(2) المتقدم في ص 248.




