مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 394

لا أن مراده كفاية الأربع في التقصير مطلقا حتى إذا لم يرد الرجوع أصلا لا ليومه ولا لغير يومه ، فان الظاهر الاتفاق على وجوب التمام في مثل الفرض كما اعترف به المقدس البغدادي ، وصرح به ابن حمزة في وسيلته ، لظاهر النصوص ، خصوصا ما اشتمل منها على أن أدنى المسافة بريد ذاهب وبريد جائي ، وإطلاق القصر في الأربعة منزل على الغالب من إرادة الرجوع كما يومي اليه الموثق السابق الذي قد تضمن أن المسافة بريد ، فتعجب الراوي من ذلك فرفع 7 عجبه بأنه إذا رجع شغل يومه ، إذ هو ظاهر في أن الأربعة حيث تطلق يراد بها ما يتعقبه الرجوع ، وكذا إطلاق الأكثر التخيير إذا لم يرد الرجوع ليومه يراد منه بقرينة قاعدة توجه النفي إلى القيد الزائد خصوص عدم إرادة الرجوع لليوم مع إرادة أصل الرجوع ، بل في الرياض أن الرضوي (1) الذي هو مستندهم في التخيير على الظاهر صريح في ذلك ، فما عن الحدائق من إدراج الفرض في عبارة القائلين بالتخيير بدعوى رجوع النفي إلى المقيد مع قيده وبدونه ضعيف جدا ، وإن كان ربما يوهمه عبارات بعض من مال إلى التخيير مطلقا ، لكن التحقيق بعد التأمل ما ذكرنا ، وعليه يحمل ما سمعته من الكافي فيكون هو من القائلين بوجوب القصر بقصد الأربعة وإرادة الرجوع وإن لم يكن ليومه ، نعم ينبغي تقييده كتقييد إطلاق القائلين بالتخيير أيضا بما إذا لم ينقطع سفره بأحد القواطع ، للإجماع المحكي إن لم يكن محصلا على وجوب التمام في رجوعه أيضا ، ولصيرورتهما منفردين حينئذ ، ولظهور الموثق المزبور في ذلك أيضا حيث أنه تعجب فيه من جعل المسافة بريدا ورفع 7 عجبه بإرجاعه إلى الثمانية المعلوم كونها مسافة التقصير ، ولا ريب في أنها تنقطع بحصول أحد القواطع في أثنائها ، وكذا غيره من النصوص التي اعتبرت الإياب في التقصير.

__________________

(1) المستدرك الباب 3 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2.

الصفحة 214 من 394