ذاهب وبريد جائي ، وكان رسول الله 6 إذا أتى ذبابا ، قصر وذباب على بريد ، وإنما فعل ذلك لأنه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ ».
وخبر إسحاق بن عمار (1) المروي عن العلل وغيرها « سألت أبا الحسن موسى ابن جعفر 8 عن قوم خرجوا في سفر لهم فلما انتهوا إلى الموضع الذي يجب عليهم فيه التقصير قصروا من الصلاة ، فلما أن صاروا على رأس فرسخين أو ثلاثة فراسخ أو أربعة تخلف منهم رجل لا يستقيم لهم سفرهم إلا به ، فأقاموا ينتظرون مجيئه إليهم ، وهم لا يستقيم لهم السفر إلا بمجيئه إليهم ، وأقاموا على ذلك أياما لا يدرون هل يمضون في سفرهم أو ينصرفون هل ينبغي لهم أن يتموا الصلاة أو يقيموا على تقصيرهم؟ أقاموا أم انصرفوا ، وإن كانوا ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة ما أقاموا ، فإذا مضوا فليقصروا ، ثم قال 7 : هل تدري كيف صار هكذا؟ قلت : لا أدري ، قال : لأن التقصير في بريدين ، ولا يكون التقصير في أقل من ذلك ، فلما كانوا قد ساروا بريدا وأرادوا أن ينصرفوا بريدا كانوا قد ساروا سفر التقصير ، وإن كانوا قد ساروا أقل من ذلك لم يكن لهم إلا إتمام الصلاة ».
وصحيح عمران بن محمد (2) « قلت لأبي جعفر الثاني 7 : جعلت فداك إن لي ضيعة على خمسة عشر ميلا خمسة فراسخ ، فربما خرجت إليها فأقيم فيها ثلاثة أيام أو خمسة أيام أو سبعة أيام فأتم الصلاة أم أقصر؟ قال : قصر في الطريق وأتم في الضيعة » بناء على حمل الأمر فيه بالإتمام في الضيعة على التقية ، لعدم إيجابها
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة المسافر الحديث 11.
(2) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 14.




