مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 394

هو إن كان ففي كيفية الجماعة في خصوص ذات الرقاع وصلاة عسفان ، وإطلاق الأدلة يقتضي جوازه في أول الوقت مع علم التمكن بعد من غيره فضلا عن اليأس منه أو رجائه هذا إن قلنا باختصاص الكيفيتين في الاضطرار ، وإلا فلا إشكال أصلا.

إنما البحث في اعتبار التأخير إلى وقت الضيق في صلاة شدة الخوف التي قد عرفت نقصانها عن صلاة المختار في الأجزاء والشرائط وعدمه ، فظاهر جماعة منهم الشيخ فيما حكي من مبسوطة ونهايته الثاني ، بل في الرياض أنه المشهور ، لإطلاق الأدلة كتابا وسنة ، بل ظاهر مساواة الخوف للسفر المعلوم عدم اشتراط الضيق فيما يوجبه من القصر وظاهر سلار وأبي الصلاح فيما حكي من كلامهما الأول ، لعدم صدق الاضطرار مع سعة الوقت ، وللاقتصار في سقوط الشرائط والأجزاء على محل اليقين ، وظاهر‌ قوله 7 في خبر عبد الرحمن (1) : « ومن تعرض له سبع وخاف فوت الصلاة استقبل القبلة وصلى بالإيماء » وصريح المحكي (2) من فقه الرضا 7 في صلاة الخائف من اللص والسبع ، ولا ريب في أنه أحوط وإن كان في تعينه نظر ، خصوصا مع اليأس عن ارتفاع العذر ، لتعليق الحكم في النصوص والفتاوى على الخوف الذي لا يتوقف صدقه على الضيق ، لا على الاضطرار كي ينافي صدق التوسعة ، على أن الغالب فيما نحن فيه تحقق الخوف الذي يخشى منه عدم التمكن من أصل الصلاة فيما بعد من الوقت ، فيتحقق التضييق ، والله أعلم.

تتمة‌ الموتحل والغريق ونحوهما كالحريق وغيره يصليان بحسب الإمكان من الكيفية بلا خلاف ولا إشكال ، لعدم سقوط الصلاة بحال ، وقبح التكليف بما لا يطاق ، فيتركان القراءة إذا لم يتمكنا منها ويوميان لركوعهما وسجودهما على حسب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 4.

(2) المستدرك الباب 3 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 2.

الصفحة 190 من 394