مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 394

من غيرها في البدلية عن الركعة ، والأولى إضافة الدعاء إلى هذه تأسيا بالمحكي من فعل أمير المؤمنين 7 ليلة الهرير في الصحيح وإن كان في تعينه نظر ، كما أنه ليس في شي‌ء من النصوص الترتيب المذكور في أصل كيفية صلاة المطاردة والمسايفة ، إلا أنه يمكن استفادته بعد الإجماع كما في الرياض من الأصول والقواعد المقتضية وجوب مراعاة كل ما أمكن من الواجب دون المتعذر الذي علمنا عدم سقوط أصل الصلاة بسببه ، ومن قوله 7 : « لا يسقط الميسور بالمعسور » « وما لا يدرك كله لا يترك كله » وكان مقتضى ذلك وجوب مراعاة الممكن من قراءة الركعة وأذكار ركوعها وسجودها ونحو ذلك عند تعذر الإيماء أيضا ، كما أنه لم يسقط شي‌ء مما يتمكن من القراءة والذكر ونحوهما عند تمكنه من الإيماء ، فلا يكتفي حينئذ بالتكبير المزبور عن الركعة بمجرد تعذر الإيماء وإن تمكن من القراءة مثلا كما هو ظاهر المتن وغيره ، إلا أنه يجب الخروج عن ذلك بمعقد إجماع الغنية الذي يشهد له تتبع الفتاوى ، ويعضده إطلاق بعض النصوص الصحيحة المتقدمة سابقا ، فمتى تعذر الإيماء حينئذ انتقل إلى التكبير المزبور بدل كل ركعة ، لكن قد يظهر من الروضة عدم سقوط القراءة في الفرض مع التمكن منها ، وهو لا يخلو من وجه.

ولو لم يتمكن من التسبيحة التامة اقتصر على التكبير وما يتمكن من باقي الأذكار ولم يتعرض له في النصوص لندرته.

ولا يدخل في الركعة تكبيرة الإحرام والتشهد والتسليم كما صرح به بعضهم كالشهيد في المسالك والروضة وغيره ، لعدم دخول شي‌ء منها في مسماها ، فيجب حينئذ عدم ترك شي‌ء منها ، لكن مقتضى إطلاق النصوص عدم وجوب شي‌ء غير التسبيح المزبور ، وأنه هو الصلاة ، ولعله هو الأقوى وفاقا لصريح رياض الفاضل وظاهر‌

الصفحة 183 من 394