مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 394

« إنه إن تعذر فبالعينين كالمريض » فتأمل.

وكيف كان فإن خشي من الإيماء المزبور بأن بلغ الحال إلى حد لا يتمكن منه صلى بالتسبيح ويسقط الركوع والسجود حينئذ وأذكارهما والقراءة وبالجملة يقول بدل كل ركعة : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لصحيح الفضلاء السابق المتضمن لفعل أمير المؤمنين 7 كالمرسل (1) « فات الناس مع علي 7 يوم صفين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء فأمرهم فكبروا وهللوا وسبحوا رجالا وركبانا » وخبر البصري (2) عن الصادق 7 في صلاة الزحف ، قال : تكبير وتهليل لقول الله عز وجل ( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً )‌ والموثق السابق (3) ومرسل ابن المغيرة (4) عنه 7 أيضا « أقل ما يجزي في حد المسايفة من التكبير تكبيرتان لكل صلاة إلا المغرب ، فان لها ثلاثا » إلى غير ذلك مما يفيد تصفحه المطلوب ، وإن كان هو بعد جمع مضامينها ، لعدم منافاة النقصان الزيادة ، أو يحمل التكبير في بعضها على إرادة الكيفية المزبورة تماما تسمية للكل باسم الجزء.

نعم ليس في شي‌ء من النصوص ترتيب أجزاء التكبيرة بالكيفية المزبورة في المتن وغيره ، بل ربما كان قضيتها كفايتها بأي ترتيب كان كما اعترف به بعضهم ، إلا أنه لما كان الإجماع كما في الذكرى على إجزاء الكيفية المزبورة وكانت الذمة مشتغلة بيقين لم يكن بأس بالقول بتعينها ، خصوصا وإطلاق النصوص مساق لبيان كفايتها لا كيفيتها والفتاوى متظافرة كما قيل بتعينها ، وليس اختلاف النصوص هنا وإطلاقها بأعظم منها في الأخيرتين ، مع أن الإجماع منعقد كما في الرياض على وجوب الكيفية فيهما ، بل لعل ذا مما يؤيده تعين الكيفية المخصوصة باعتبار أنها الواجبة في حال الاختيار ، وأولى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 9.

(4) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 3.

الصفحة 182 من 394