مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 394

نزوله للركوع أو للسجود حال الركوب وجب ، ضرورة تقدير الضرورة بقدرها ، فما دل على وجوبهما على الوجه المخصوص لا معارض له ، وكثرة الفعل مغتفرة هنا كما في باقي الأحوال ، وبه صرح في المسالك.

نعم إذا لم يتمكن من النزول صلى راكبا وسجد على قربوس فرسه كما هو من معقد إجماع المنتهى ، بل والغنية على الظاهر ، فان تم كان هو الحجة ، وإلا فللنظر فيه مجال ، لخلو النصوص عن تعيين السجود على القرابيس ، بل ربما كان قضية إطلاقها خصوصا الصحيح السابق خلافه ، واحتمال الاستدلال بعدم سقوط الميسور بالمعسور ونحوه كما ترى ، إلا أنه ومع ذلك كله فلا ريب في أنه أحوط في الفراغ عما اشتغلت به الذمة بيقين ، ومقتضى إطلاق المتن ومعقد الإجماعين عدم الفرق بين كون القربوس مما يصح السجود عليه أولا ، لكن في المسالك « أنه إن كان لا يصح السجود عليه فان أمكن وضع شي‌ء منه عليه وجب ، وإلا سقط » وهو جيد ، وألحق في الذكرى بالقربوس عرف الدابة ، وفيه تأمل.

وإذا لم يتمكن من ذلك أيضا لالتحام القتال واختلاف السيوف أومأ إيماء بلا خلاف أجده ، بل هو من معقد إجماعي الغنية والمنتهى ، للصحيحين السابقين والموثق (1) عن الصادق 7 « إذ التقوا فاقتتلوا فإنما الصلاة حينئذ بالتكبير فإذا كانوا وقوفا فالصلاة إيماء » وغيره من النصوص التي يمر عليك بعضها إن شاء الله وينبغي أن يكون الإيماء بالرأس لقول الصادق 7 في صحيح الحلبي (2) : « صلاة الزحف على الظهر إيماء برأسك وتكبير ، والمسايفة تكبير بغير إيماء ، والمطاردة يصلي كل رجل على حياله » وغيره مما تسمعه إن شاء الله ، بل هو المنساق من الإطلاق خصوصا وقد كان بدلا في المريض ونحوه ، ومن هنا قال في المسالك بل والروضة :

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 9.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 2.

الصفحة 181 من 394