مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 394

إرسال الشيخ وفتواه بها لو سلم دلالته على وصولها اليه بطريق صحيح للعلم بورعه وطريقته لم يستلزم الصحة عندنا ، ولا يسوغ لنا التعويل عليه من هذه الجهة ، وليس هو كحكاية الإجماع قطعا ، وإلا لصح الاعتماد على ما كان مثل ذلك من المراسيل ، وشهرتها في النقل بيننا بعد علمنا بأن مبدأه نقل الشيخ لا يجدي.

والظاهر أنها مخالفة لصلاة المختار لا من جهة التقدم والتأخر إذ هو إن لم يستلزم فعلا كثيرا غير مفسد ، اللهم إلا أن يقال قضية الإطلاق فعلهما وإن استلزما ذلك ، لكن ومع ذلك يهون الخطب إمكان دعوى عدم وجوبهما كما صرح به في الدروس ، لكن قال : « إن التنفل أفضل » وهو المذكور في المبسوط ، بل قال أيضا : « والأقرب جواز حراسة الصف الأول في الركعة الأولى والثاني في الثانية ، بل يجوز تولي الصف الواحد الحراسة في الركعتين » وفيه أنه مخالف للكيفية الثابتة عنه 6 بل مخالفتها من جهة التخلف عن الامام بركن ، إذ هو وإن كان لا يفسد الاقتداء ولا الصلاة في المختار على الأصح إلا أنه لا ريب في الإثم معه المعلوم عدمه في المقام ، ودعوى أن ارتفاعه للضرورة فهو كالمختار المتخلف لعذر من الزحام وغيره يدفعها الفرق بينهما بحدوث الضرورة في الأثناء في الثاني والعلم بها ابتداء في الأول ، فلا يلزم من جواز التخلف لتلك جوازه هنا ، مع إمكان فعل الصلاة خالية عن ذلك ، كما لو صلاها بصلاة بطن النخل أو بغيرها.

وكيف كان فشروطها كما ذكره غير واحد كون العدو على جهة القبلة ليتمكن من الاحتراس في أثناء الصلاة ، وإمكان الافتراق ، وإلا لم يحصل الموضوع ، وفي جواز تعدد الصفوف فيترتبون في السجود والحراسة وجهان ، قرب أولهما في الدروس ، وهو مخالف للكيفية الثابتة ، ومقتض لخلو الزائد عن الصفتين عن متابعة الإمام في السجود في الركعتين ، وأن يكونوا في مكان يتمكنون من الحراسة من المشركين في‌

الصفحة 178 من 394